![]() |
|
ردعاً للجريمة الصهيونية... فتوى بقتل حاخامات الإرهاب |
|
علماء الشيعة في جبل عامل بلبنان يصدرون فتوى هدر دم الحاخامين يوسف ولآو في رد حاسم وسريع على التصريحات العنصرية الإرهابية التي أطلقها مؤخراً الحاخام الأول لليهود الاشكناز في إسرائيل يسرائيل لآو وحاخام اليهود الشرقيين عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحركة شاس الصهيونية المتطرفة، أفتت هيئة علماء جبل عامل في لبنان، والتي تضم شيوخ الطائفة الشيعية في جنوب لبنان بـ (إهدار دم) هذين الحاخامين، ورصدت مكافأة بقيمة مليون دولار لمن يقتص منهما. وكشف الشيخ عفيف النابلسي رئيس الهيئة في مؤتمر صحفي عقده أواخر تموز (يوليو) الماضي في مدينة صيدا الجنوبية، إن ممولاً كبيراً لم يعلن اسمه تبرع بالمكافأة، مؤكداً القول (نفتي بشرعية اغتيال وتصفية كل صهيوني من دون تصنيف، بدءاً بالحاخامات والسياسيين). وكان الحاخام عوفاديا يوسف والحاخام يسرائيل لآو قد أفتيا في تموز (يوليو) الماضي بشرعية عمليات الاغتيال التي تنفذ بحق قادة وكوادر حركات الجهاد الإسلامي وحماس والمقاومة الإسلامية، إذ قال الحاخام عوفاديا عن العرب المسلمين: (إنهم يتكاثرون مثل النمل في القدس القديمة، تباً لهم، فليذهبوا إلى الجحيم)، فيما وجد الحاخام لآو (تبريراً توراتياً) لسياسة الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد القوى الجهادية الناشطة من الفلسطينيين واللبنانيين. وتعبيراً عن مواقف الدعم والتحالف مع علماء الشيعة اللبنانيين وفتواهم الجريئة، هددت منظمتان فلسطينيتان بقتل الحاخامين المذكورين ثأراً لدماء كل من اغتالته وتخطط لاغتياله يد الغدر الإسرائيلية، من جانبها أصدرت (طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة) وهي منظمة فلسطينية قائمة سوداء بأسماء 32 من الحاخامات وقادة المستوطنين المطلوبين ليد العدالة الإلهية، مؤكدة إنها ستختار الزمان والمكان للوصول إليهم، بينهم عوفاديا كبير المحرضين على القتل والاغتيال. هذا ونددت قوى مسيحية في فلسطين بالتصريحات الإرهابية التي أدلى بها الحاخامان يوسف ولآو، وأعرب الارشمندريت عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الارثدوكسية في القدس والأراضي المقدسة عن شجبه وتنديده بتلك التصريحات أيضاً. منذ بداية نشأتها قبل أكثر من قرن اعتمدت الصهيونية نظرية العنف ومنطق القمع والإبادة أساساً لتحقيق أفكارها الهدامة ومشاريعها الاستعمارية الاستيطانية، سعياً وراء تحقيق حلمها الغابر في إقامة الوطن التاريخي المزعوم لما تسميه بـ (الأمة اليهودية)، وانطلاقاً من تلك النوازع والسياسات العدوانية والبغيضة، جاءت صياغة ما يُعرف بـ (بروتوكولات بني صهيون) التي تفصح عن ماهية السبل والوسائل والذرائع التي يتوجب على زعماء بني صهيون والمنتظمين في إطار الحركة الصهيونية العالمية انتهاج سبيلاً وإلى تحقيق إسرائيل الكبرى الموعودة الممتدة من النيل إلى الفرات، حتى وان كان ذلك على حساب حياة وأمن الشعوب الآمنة والمالك الحقيقي للأرض المستهدفة أي فلسطين وأراضي دول المنطقة، وهذا ما هو حاصل بالفعل والواقع فعصابات الشتات اليهودي المتدرعة بالفكر والمنهج الصهيوني الدموي، والتي تسلل مجرموها من شتى بقاع المعمورة للاستيطان في فلسطين الإسلامية العربية، عمدت إلى نشر الرعب والقلق في أوساط الشعب المسلم الفلسطيني الآمن، واستخدام سلاح القتل والإبادة الجماعية ضد أبناءه، اعتقاداً منها بأن سياسة إراقة الدماء هي السبيل الذي تتحقق عبره دويلتهم المنشودة. ومن هنا جاء مسلسل الإرهاب الصهيوني الطويل المتواصل منذ ما يقرب من مائة عام، وقد أضفى عليه حكماء صهيون وحاخاماتهم المتطرفون صبغة الشرعية من التوراة، كغطاء ديني يبرر لهم أفعالهم الإجرامية المشينة، وهكذا كانت سيرة وتاريخ عصابات شتيرن والهاغانا وغيرها من عصابات المستوطنين الصهاينة الغرباء، وما ارتكبته في سائر المدن الفلسطينية كحيفا وصفد ويافا والرملة والجليل من جرائم قتل وغدر وتشريد إنما يترجم حقيقة النوازع العدوانية الشريرة التي تختزنها النفس والعقلية الصهيونية، ومذابح كفر قاسم ودير ياسين وغيرها ما هي إلا شهادات ناطقة تفضح هوية المشروع والكيان الصهيوني بكل رموزه وأحزابه ومؤسساته الرسمية وغير الرسمية. وبعد حرب ونكبة عام 1948 التي جاء على أثرها ولادة الدويلة الصهيونية الغاصبة إسرائيل، لم تتوقف عجلة القمع الصهيوني عند دائرة أرض الوطن الفلسطيني السليب، بل راحت الصهيونية تكشر أنيابها وتسفر عن وجهها الإرهابي البشع شاهرة سلاح العنف والموت بوجه العرب والمسلمين، بتحد صلف وتآمر سافر، تبتغي منه العدوان ومزيد من التوسع والاحتلال، وبالفعل كانت حرب عدوان الخامس من حزيران (يونيو) 1967 وجرائم حرب تشرين (أكتوبر) 1973، والعدوان على جنوب لبنان عام 1982 واحتلاله لما يقرب من عشرين عاماً، وكذا مذابح صبرا وشاتلا والأقصى وغيرها مما يحصل لغاية اليوم على يد رابين وبيغن وشامير وباراك وشارون وبقية أقطاب الإرهاب الصهيوني. الشعب الفلسطيني وشعوب دول المواجهة ضد الكيان الصهيوني لم تكن تستسلم لمنهج ومسلسل الغدر والجريمة الإسرائيلية وحلقاته المتكررة في فلسطين وجنوب لبنان والجولان ومن قبل في السويس وغور الأردن، وكل مكان امتدت إليه يد الغدر الصهيوني في العالم. بل واصلت المقاومة المشروعة والرد المسلح المضاد، وتجسد ذلك بالانتفاضة الفلسطينية الشعبية الكبرى وثورة الحجارة داخل الوطن المحتل، وكذا ثورة الجهاد المسلح التي خاضتها قوى المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني المحتل، وعبرهما تجسدت حقيقة انتصار الدم على السيف. وحين وجدت أقطاب الحركة والدويلة الصهيونية إن التوغل في ميدان العنف والقتل قد يكون وسيلة ممكنة لوأد حركة المقاومة الإسلامية وإخماد انتفاضة الأقصى من خلال اغتيال قادتها وتصفية رموزها والانتقام من قواعدها الجماهيرية العريضة، شرعت حكومة شارون بإقرار وممارسة سياسة القتل والتدمير من أوسع أبوابها، فيما بادر حاخامات الصهيونية المتطرفين من أمثال لآو وعوفاديا إلى إصدار الفتاوى التي تمنح الشرعية وإجازة تلك الممارسات الإجرامية، لاسيما التي تتضمن اغتيالات قادة الانتفاضة ورموز الجهاد الإسلامي. ولم يكن يمضي سوى وقت قصير على صدور تلك الفتاوى المشبوهة، حتى جاء الرد الحاسم والسريع من جانب القوى الإسلامية الثورية، متمثلاً بفتوى علماء الشيعة في جبل عامل بلبنان، والقاضية بهدر دم الحاخامين يسرائيل لآو وعوفاديا يوسف، ورصد مكافأة مليون دولار لمن يقتص منهما، وفي ذلك حق مشروع فهؤلاء هم القتلة. |