![]() |
|
الملف العراقي على أبواب البنتاغون والضربة العسكرية القادمة في عمق الملفّ!! |
|
جديد الطرح الأمريكي كما بدى واضحا من مستوى الزيارة وسخونة المبادرة، أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تملكان معلومات دقيقة وشاملة بطبيعة الاستعدادات النووية والكيماوية للنظام تلك التي كان أعدها منذ طرد لجنة المفتشين 1998. الذي حدث ودفع بالنظام العراقي إلى رفض عودة المفتشين وقوع هيئة التصنيع العسكري في العراق بشرك التورط بإبرام عشرات الاتفاقات السرية مع شركات وخبراء واستيراد كميات كبيرة من الموادّ الكيماوية التي تدخل في صناعة أسلحة الدمار الشامل كان النظام قد تعاقد عليها مع تلك الشركات طيلة الفقرة الممتدة ما بين 1998 إلى تاريخ إلزام النظام العراقي بإعادة المفتشين إلى العراق. بعض المراقبين والمحللين السياسيين يعتقدون أن الولايات المتحدة الأمريكية أوعزت لهذه الشركات والخبراء تسريب كميات كبيرة من المواد الأولية الجرثومية للنظام ما يعتبر ذريعةً سياسيةً وأمنية جاهزة لاستفزاز النظام بها عبر المطالبة بكشف ملفاتها في حال دخل المفتشون العراق ولم يجدوا ما يشير إلى امكان وجود تلك الأسلحة والمواد في المخازن العراقية. هذا الأمر - أمر التوريط الأمريكي للشركات الغربية وتسهيل تعاقداتها مع بغداد تبلغّت به الأخيرة عبر أكثر من طرف غربي يقف على النقيض من التوجهات الأمريكية إزاء العراق مثل باريسّ ما جعل الحكومة العراقية تسارع إلى تأكيد مواقفها السابقة برفض عودة فرق المفتشين لأنهم حسب زعم الدبلوماسية العراقية - مجموعة جواسيس - وليسوا خبراء معتدلين!! لكن الحقيقة الأكبر تبقى في استحالة إفلات النظام من قبضة المشروع الأمريكي القاضي بإعلان الضربة العسكرية ضد بغداد كون النظام لازال يشكّل حجر عثرة كبيرةً في طريق الترتيبات الأمريكية بإنهاء الإرهاب وإقامة نظام أمني إقليمي خال من نظام صدام الذي تصفه الدبلوماسية الأمريكية بالنظام الإرهابي. ديك تشيني الذي بدأ جولته من لندن مروراً بالأردن يحمل في حقيبته مشروعاً أمريكياً في الحقيقة ينسجم والتطلعات الخليجية بالخلاص من عقدة السخونة والتوتر التي تعيشها المنطقة منذ أحد عشر عاماً - تاريخ إعلان نهاية حرب الخليج وبداية المفاوضات العراقية الأمريكية بشأن العقوبات الدولية وفي مقدمتها ضرورة تطبيق القرار (687). جولة نائب الرئيس الأمريكي لن تكون هذه المرة جس نبض البلدان المتشاطئة مع العراق أو التي ابتليت بإرهاب النظام واحتلاله وإبقاء المنطقة في طور الازمة احد عشر عاماً من الآن بل هي جولة تلتقي وتأكيدات الرئيس الأمريكي الأخيرة من أن الحرب على الإرهاب انتقلت إلى (بلد آخر) في أشارة واضحة على نية الإدارة توجيه ضربة ضد بنية النظام الأستراتيجية. من الثابت عند أغلب المراقبين أن الجولة القادمة التي ستعقب جولة نائب الرئيس الأمريكي ستكون في عمق الملف العراقي - في عمق أزمة بقاء النظام على صدر الشعب العراقي سنوات طويلة لم يحقق منها هذا الشعب إلا الحروب والدمار والأزمات وكان في كل ذلك (الضحية) فيما تحولّ النظام إلى (بارومتر) زئبقي لاستمرار الأزمة وتفاعلها وتدميرها لمقدرات هذا الشعب. |