![]() |
|
عمرو خالد.. وحديث الإفك!! |
|
أحمد حسين ابراهيم بين (خالد بن الوليد) و(عمرو بن العاص) أجيالٌ من مثقفي المدرسة السفيانية - يدافعون عن الموتورين من أبناء هند وقس على ذلك دفاعهم عن الكتبة المرتزقة الذين دخلوا الإسلام للتآمر عليه. ومن بين هؤلاء الذين (فضحونا) أمام (الخلق) وشوّهوا الإسلام ومعالم شريعته ونزاهة شخصياته الفكرية العريقة عمرو خالد وقناته (اقرأ)!. شخصياً لا أستطيع السيطرة على أعصابي عندما يتحدث عمرو عن أرذل خلق الله، من الموتورين والمرتزقة والقتلة والإرهابيين الذين شوّهوا تاريخ التجربة الإسلامية التاريخية فيزوّق (تجاربهم) في سفك دماء المسلمين ويعطيهم مكانة في سياق الإسلام هم أنفسهم لم يعطوها لأنفسهم أمثال (خالد بن الوليد)، هذا الشخص الدموي المتهتك الذي قتل الصحابي الجليل مالك بن نويرة ونام مع زوجته والدم لم يجف في سيفه، لكونه لم يبايع أبا بكر الصديق بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، ولكونه أعلن بيعته وولائه للإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بعد أن سمع خطاب التتويج الإلهي في آخر حجة بغدير خم. مشكلة عمرو خالد.. أنه يقدم الإسلام من خلال تجارب القتلة والأفاقين والدمويين وكتاب التاريخ المزوّر ولم يحدث مرة أن أطلّ عمرو من شاشة (اقرأ) لكي يتحدث مثلاً عن الصحابة الباقين غير المسجلين في قائمة منهج القناة الوهابية تلك، مثل عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود الدؤلي وصعصعة بن صوحان وزينب بنت علي (عليه السلام) وعشرات بل مئات من أسماء الشخصيات الحية المجاهدة التي لن تبلى أسمائها مهما امتدت السنوات والقرون، وهي اليوم شاخصة بمناراتها الشاهقة ومقاماتها المقدسة في أنحاء العالم الإسلامي. فيما هؤلاء الذين يدافع عنهم (الشاب خالد) مغمورون في الأرض، ملعونون في السماء، لا مقامات ولا قبولا مثل الخلق، تحوطهم اللعنات من كل جانب إزاء ما اقترفوا من جرائم بحق الإسلام والنبوة والإمامة والظلم الفادح الذي اقترفوه ضد أهل البيت (عليهم السلام). إن هذا (الشاب) الذي يحسب نفسه (عبقرياً) أمام (جمهور) نتألم من الأعماق لوجوده في أستوديو هذه القناة السفيانية تتحدث عن تاريخ لم يكتبه النزيهون والمخلصون والمجاهدون والعلماء الأخيار في الأمة، بل كتبته أقلام وذهنيات حاقدة على الإسلام شيئاً وتعتاش عليه ولم تعشه أبداً أمثال (أبو هريرة) الذي خصص له (الشاب خالد) حلقة خاص يمجد فيه ويعتبره عَلماً من أعلام التجربة الإسلامية التاريخية!!!... وقبل أن أدلي بحقيقة ما أنجزه أبو هريرة أورد (نصاً تاريخياً) متسالمٌ عليه في الكتب التاريخية المعتبرة.. لكنه غير صحيح في قناة (اقرأ) بالطبع.. يقول النص: (جاء مجموعة من تجار عكّة (في فلسطين) لأبي هريرة وقالوا له إن الناس في عكّة أعرضت عن شراء البصل ما يسبب بأزمة اقتصادية لنا ولتجارتنا، فهل ساعدتنا في حل تلك المشكلة؟. في اليوم التالي أخرج أبو هريرة حديثاً مزوّراً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (من أكل بصل عكّة كأنما زار مكّة)!!!!... هذا العلماني لا الصحابي كانت مهمته الافتراء على الله ورسوله وتشويه صورة الإسلام ولم يكن أميناً على القرآن والشريعة الإسلامية وأحاديث النبوة. وهو من جملة الكتبة الذين ساروا في نهج معاوية فألّف آلاف الأحاديث المزورة التي كتبها وقبض ثمنها من أهل عكة. فهل هذا الصعلوك المعتاش على الكذب وافتراء الأحاديث وقول الزور صحابي وأن منطق (عدالة الصحابة) يشمله برعايته الكريمة؟!!. قلت أن عمرو خالد ونهج قناة (اقرأ) يقدمان إسلاماً غير الإسلام الحقيقي الذي أنزله الله تعالى على نبيه الكريم وصدقته الأمة وسارت على هداه.. ويتصوّر عمرو وربما القناة الفضائية وملايينها وإمكاناتها الإعلانية أن هذا (الإسلام) إسلام أبو هريرة وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية، والأنكى من ذلك كله إسلام أبي سفيان هو الإسلام المعتدل الذي يفترض بالأمة أن تأخذ به وتتصدى للهجمة الغربية والعولمة وتحديات القرن الواحد والعشرين كما تصدى أبو سفيان ومعاوية وكل عتاة ومردة الجاهلية للإسلام وشريعته. ويتصوّر عمرو أن لا أحد غيره يقدم هذا (الوعي) العبقري للناس، لكننا نقول أن هذه القراءات الحاقدة على الإسلام محاولات تستهدف نسف تراث المحمدية الحقة وتأصيل تراث السفيانية الحاقدة، لكن هل يمكن تأصيل المجون والدم وإزهاق أرواح المسلمين والتلاعب بالشريعة وسوق الناس بالإكراه والإخضاع إشباعاً لرغبات الجاهلية الأموية؟!!. للأسف الشديد كنا نتمنى أن لا ينخدع أبناء الكنانة وأبناء المدرسة الفاطمية في مصر بتوافه قناة (اقرأ) وعهدنا كبير بهم وبالوعي النوعي الذي يحمله هؤلاء الأبناء وقدرتهم في تشخيص الحق من الباطل، لذا ندعو كل شبابنا وشاباتنا من الذين يقرأون التجربة الإسلامية غير منقوصة لمقاطعة المدرسة السفيانية وقناتها الوهابية. فما بين السفيانية والوهابية من وشائج وصلات كالذي بين الأب وابنه، فالوهابية بنت السفيانية، ومعاوية الذي يظنه الكثيرون مات قبل قرون لم يمت بل هو حاضر في ألسنة أبناء أبي هريرة وفي الفضائيات التي تدفع الملايين من أجل طمس كلمة الحق ودفن التراث الحقيقي وإظهار الزائف خدمة لأغراض استمرار الأموية دولة تحكم بالإرهاب واستعداءً للنبوة التي أخرجت الجاهلية من عقر دارها وأعلنت هزيمتها. إن الشاب خالد يمارس دوراً ووظيفة لن يتعداها بالمطلق في قناة الوهابية ولو تعداها - ونتمنى (أن يفعلها مرة) لوجد نفسه في الشارع وليس في الأستوديو وربما تدفعه قلة ذات اليد بالذهاب إلى تورا بورا للحاق بصديقه أسامة بن لادن قاتل شيعة آل البيت (عليهم السلام) في باميان.. وإلا لو كان وسطياً ومعتدلاً أو لو كانت هذه القناة معتدلة وتمارس الوسطية والتوازن لاستعان بشواهد كل التاريخ. فهو مثلاً يتحدث بلغة حقدية عن شجاعة عمر بن الخطاب مرويّة عن علي (عليه السلام)!!! فيما الأمر كما يعلم عمرو وقناة اقرأ الوهابية هو العكس تماماً؟!!. وهكذا يمر مروراً على علي (عليه السلام) وشجاعته وحكمته واقتداره وصبره وتحمله للمكاره من أجل الإسلام وهل هناك أشجع وأكثر حكمة من علي (عليه السلام) إذ (ما من معضلة إلا ولها أبو الحسن) كما يقول عمر بن الخطاب!!.. لماذا يستعين عمرو بأحاديث مختلقة لم يقلها الإمام علي (عليه السلام) في عمر ويكذب بشكل صريح بينما لم يورد طوال محاضرته (العبقرية) ولا ميزة للإمام (عليه السلام)، هل أن (باء) عمر تجر و(باء) علي (عليه السلام) لا تجر؟!!. إن هذا المثال يعتبر واحداً من عشرات آلاف الأمثلة التي نوردها في هذا الجانب استعنّا بها للتدليل على حقدية هذا الشاب ونهجه الخطأ في قراءة التاريخ الإسلامي وحقدية القناة التي يطل منها لتزوير وتشويه التجربة الإسلامية في أذهان الشباب العربي والإسلامي. وإلا فالإمام علي (عليه السلام) لا يحتاج الشاب خالد ولا لغيره فهو قمة شاهقة وعَلمٌ أبرز في تجربة الإسلام، ومهما أخفى هؤلاء المردة حقيقة دوره في الإسلام فسيبقى علي (عليه السلام) وأهل البيت (عليهم السلام) منارات شاهقة في سماء الإسلام. بقيت ملاحظة أود إيرادها في هذه الإثارة وهي إذا كانت قناة (اقرأ) إسلامية وتدعو إلى التنوير الفكري والتوجهات الإسلامية الحقيقية فأنا أدعوها إلى ترتيب حوار مباشر وأمام (جمهورها) لكي أتحدث عن الإسلام وتجربته التاريخية الحقيقية لا المزورة وأناقش وأطرح (بعض) الأسئلة على عمرو خالد ففي النقاش (الموضوعي) يظهر الإسلام المتنوّر من الإسلام السفياني، فإذا كنا سفيانيين تحوّلنا ببركة عمرو خالد إلى (أمويين) لكن إذا كانت حجتنا بالغة فالمسؤولية الشرعية والإسلامية تحتم على القناة وعمرو الرجوع إلى الله والكف عن الاستمرار بالترويج للبضاعة السفيانية الفاسدة. فهل ستفعلها (اقرأ)؟؟!!!...
|