رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

تصعيد من الجانب الوهابي على الشيعة..إرهابيين يختطفون أحد علماء الدين في القطيف

 

أبناء القطيف

ورد إلينا خبر اختطاف الشيخ إبراهيم الغراش يوم الاثنين الموافق 18 ربيع الأول 1424هـ، وهو أحد علماء القطيف المعروفين بالتقوى والورع. وهو أعمى لا يبصر..

اختطف في وقت يدل على انعدام الأمن والأمان في هذه البلاد التي كانت تنعم بهما من قبل، فهو في طريقة إلى إمامة المؤمنين لصلاة الفجر فإذا به يجبر على الركوب في سيارة مجهولة ويسأل: هل أنت شيعي رافضي؟!

فأجاب الشيخ نعم..

فقالوا له: أنتم أساس المشاكل في هذه البلاد وانتم من قمتم بتفجيرات الرياض الأخيرة ونحن الآن نسلمك إلى المباحث!

فذهبوا به إلى أطراف منطقة الأوجام (إحدى المناطق التابعة إلى مدينة القطيف) وأنزلوه هناك وذهبوا عنه..

السؤال هنا من المسؤول عن مثل هذه الأحداث؟

إننا نحمل بالجهة الأولى الدولة مسؤولية هذا الحدث وذلك من عدة وجوه:

أولاً: إن الحكومة تقول إن في المنطقة تشديد أمني خوف وقوع أعمال إرهابية، إلا أنها ذهبت لحماية ما أغلى من الإنسان الذي يعيش على أراضيها من وجهة نظرها وهي آبار النفط وبعدها في الأولوية حماية الأمريكيين ومصالحهم، أما الشيعة فليس لهم أدنى حماية بدليل حرق المساجد قبل أيام، والتي سبقتها تصعيد على التحريض لقتل الشيعة (والذين يسمونهم بالروافض) في مواقعهم الرسمية على الإنترنت كموقع شبكة الدفاع عن السنة والتي ترعى الحكومة بشكل غير مباشر عن طريق وزارة الداخلية وبالتحديد محمد بن نايف وذلك ضمن سياسة فرق تسد، هذا الإعلام الذي يضج بأن هناك تشديد في السعودية ورغم ذلك يحدث مثل هذه الحوادث إنما يدل على انعدام الأمن والأمان في البلاد.

ثانياً: السعودية لم تتخذ الإجراء المناسب اتجاه حرق المساجد بل لم تتفاعل معه وكأن الأمر ليس مرتبط ببيت من بيوت الله الذين يدعون خدمتهم لبيوت الله ويجعلون من ذلك شعار لملكهم (خادم..)، ومن تلك الإجراءات البسيطة التي كان الشيعة يتوقعون من دولتهم القيام بها هي الإعلان الرسمي عن ذلك، بينما نجد حدث بسيط في مقابل هذا الحدث وهي مداهمة القنصلية الأمريكية في الظهران والتي أغلقت على إثر ذلك يقوم العالم بمختلف وسائله الإعلامية بتغطية ذلك!! وكأن السعودية تقول بطريق غير مباشر إن القنصلية أهم من المساجد..!

ثالثاً: حدثت أحداث عملية تدل على استهداف الشيعة في القطيف، منها والتي لم يعلن عنه سرقت سيارة من منطقة أم الحمام (إحدى المناطق التابعة لمدينة القطيف) بلّغ صاحبها الجهات الأمنية المختصة بالحدث، في اليوم التالي أتصل به وقالوا وجدنا السيارة، ذهب إليهم وقالوا له إننا وجدناها عند شخصين من الإرهابيين (الوهابية) وهي محملة بالأسلحة والمتفجرات في إسكان القطيف (الواقع في منطقة الجش) أراد الحصول على معلومات أكثر فلم يقبلوا، فقالوا له خذ سيارتك وأنصرف..

يريدون أن يتعاملوا بالسرية حتى معنا والذي يهمنا الأمر لكي نأخذ المزيد من الحذر.. أما الحادثة الأخرى فقد تم ضبط شاحنة محملة بالأسلحة والمتفجرات بالقرب من مدخل مدينة القطيف وبالتحديد عند صالة القديح للأفراح والتي قام الأمير عبد الله بن عبد العزيز ببنائها للأهالي بعد الحريق المفجع الذي حل عليهم وأستشهد فيه العشرات من نسائهم وأطفالهم وتشوه البعض الآخر..

كل هذه الحوادث كانت لتعطي الحكومة المزيد من الإشارات بأن هنالك خطر قادم على الشيعة، وأرادت تحويل المنطقة إلى أفغانستان جديدة وجزائر جديدة.. ولكن مع الأسف وحتى هذه اللحظة لا نرى أي ردت فعل من قبل الحكومة بشكل رسمي وملموس.

وهنا نوجه على شكل الخصوص نداء إلى أصحاب الضمائر الحية من أبناء القطيف الغيارى والنشامى، عليكم بحماية أنفسكم وأعراضكم من هجمة محتملة من أعدائكم وأعداء أهل البيت (عليهم السلام)، وعليكم بالالتفاف حول علماء دينكم والذين ضحوا ولا يزالون يضحون بالغالي والنفيس من أجل سعادتكم وتوفير الجو الإسلامي لكم فكم عانوا ولا يزالون من الضغوط من هنا وهناك فصمدوا ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى.

اللهم أسدل علينا نعمة أمنك وأمانك يوم لا أمن إلا أمنك.. وأرحنا من عبادك الذين لم يعملوا بكتابك وتحكموا برقاب أحبائك..

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه المنتجبين.

أرسل ملاحظاتك حول الموضوع