|
|
|
|
|
|
السامرائي وزيف الوطنية |
|
عباس دشتي دأب الإنسان منذ القدم على إتباع الطرق الجذابة وان كانت ملتوية من اجل إرضاء المجتمع المحيط مع استخدام العديد من المصطلحات اللغوية لإيهام الناس بأنه لا يوجد من ينافسهم في العدل والعدالة. ولكن مع هذا التكيف والدخول في هذه الجبهات القتالية الخاسرة والتلبس بعباءة الوطنية تأتي الظروف لتكشف زيف هؤلاء وتظهر للملأ حقيقة ما بداخلهم من علو وتكابر ومحاولة اقتناء الفرص والمقدرة على كسب محبة الآخرين عن طريق التمثيليات الرومانسية والتباكي على ما كان محاولين طمس الحقائق. واليوم وبعد سقوط النظام البعثي العفلقي المجرم وتحرير الشعب العراقي برز العديد من هؤلاء على الساحة السياسية والذين نصبوا أنفسهم من المعارضة العراقية وأنهم الأشخاص المدافعون عن السلام والعدالة والمطالبون بحقوق الإنسان وحقوق الشعب العراقي والكويتي بل تعالت أصواتهم من اجل التعاون والتكاتف لأخذ حقوق المضطهدين وتخفيف المعاناة وغيرها من التمثيليات الهزلية، مع العلم إن هؤلاء لا تزال أيديهم تقطر من دماء الأبرياء من الشعب العراقي والكويتي أيضا ومع ذلك وصلت بهم (البجاحة) أن يدافعوا عن هؤلاء الأبرياء ويحاولوا رسم سياسة مخالفة للسياسة التي كانوا عليها في السابق. إن التاريخ الأسود لهؤلاء لا يزال محفورا في عقول الشعب العراقي والكويتي أيضا بعد أن دخل بعضهم مع علي حسن المجيد (الكيماوي) إبان الغزو الغاشم والاحتلال البغيض وقاموا بشتى أنواع القتل والبطش والاضطهاد. والغريب إن جرأة هؤلاء أذهلت الجميع بقدرتهم على تكييف أنفسهم مع المجتمع الكويتي وكسب تعاطفهم، بل الأدهى والأمرّ القيام بزيارة الدواوين والمجالس وأخيرا المساجد، وهنا كان من الواجب علينا التوقف برهة والتفكير بما يحصل على هذه الأرض الطيبة والتي استضافت كافة أطياف المعارضة العراقية، وإيجاد مغزى هذه الطفرة المباشرة من قبل حكومتنا الرشيدة وبعض الصحف المحلية باستضافة هؤلاء على هذه الأرض التي تشهد على ما قامت به هذه الحفنة من أزلام صدام البائد، وكيف استطاع عدد من النواب الإسلاميين دعوة هؤلاء وهم (المحرّمون شرعا) حيث إنهم ينتمون إلى الحزب البعثي الكافر الديكتاتوري الذي أحل القتل والسلب والنهب والاغتصاب والبطش والاضطهاد. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا موجها للحكومة حول ردها على معاناة ذوى الأسرى من الأمهات اللواتي لا تزال دمعاتهن لم تجف من أعينهن وآهات الآباء وطول انتظار الزوجات والأبناء والأقارب والشعب الكويتي وهم يشاهدون من ساهم في قتل أبناء الكويت ومن ساهم في أسرهم واقتيادهم إلى سجون الطاغية، يشاهدون هؤلاء وهم يتنقلون من مكان لآخر وكأنهم أبطال. إن هؤلاء أمثال وفيق السامرائي الذي نصب نفسه أمين حركة الإنقاذ الوطني في العراق بعد أن عاث فسادا في العراق ودمرها تدميرا والمقابر الجماعية خير شاهد على مدى الإنقاذ الذي يتباهى به، إن السامرائي وغيره الذين نصبوا أنفسهم أبطالا في المقاومة.. طبعا هم أبطال في مقاومة الحق والعدالة والكرامة، أبطال في أعمال القتل والسلب والنهب وإراقة الدماء دخلوا الكويت من أجل تدميرها واليوم يدخلونها رافعي الرؤوس وهم يعلمون أن أيديهم مازالت تقطر دما وإنها ملطخة بدماء الأبرياء، فإلى متى هذا التزييف في الحقائق وإلى متى التلبس بعباءة الوطنية. |