رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

اجتماع منظمة (المؤتمر الإسلامي) يكشف انقساماتها على الرغم من الوحدة الظاهرية

 

المستقبل

على الرغم من الوحدة الظاهرية التي أكدتها الخطابات خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في طهران منذ الأربعاء وحتى الجمعة، سرعان ما ظهرت الانقسامات داخل المنظمة حول المسائل التي تشغل العالم الإسلامي.

واقر دبلوماسي عربي طلب عدم كشف هويته (إن نقاط سوء التفاهم كثيرة ومنظمة المؤتمر الإسلامي لا يسعها شيئا حيال المسائل المهمة مثل فلسطين بسبب خلافاتها العميقة). وأضاف ساخرا (ربما توصل أعضاء المنظمة إلى تطوير تعاونهم الاقتصادي أو الثقافي).

وقال دبلوماسي آخر طلب بدوره عدم ذكر اسمه (إن الأعضاء يجتمعون بانتظام ويلقون خطابات فصيحة حول أهمية الوحدة في العالم الإسلامي، لكن المشكلة إن خلف واجهة الخطابات هذه، فهم يتعاملون مع بعضهم البعض بحذر).

وابرز أمين عام المنظمة عبد الواحد بلقزيز هذه الانقسامات حين قال (غالبا ما نكتفي بتضامن عاطفي، تضامن مناسبات عابر)، مشيرا إلى أن الدول الإسلامية عاجزة عن التصرف (كأمة إسلامية واحدة).

وفي ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، ففي حين ترفض إيران التي تستضيف الاجتماع (خارطة الطريق)، أعلن العديد من الوزراء ولاسيما وزيرا تركيا وقطر، رسميا من على المنبر دعمهم لمبادرة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005 وعلى سبل إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ومن نقاط الخلاف الأخرى، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية إيران والإمارات العربية المتحدة إلى حل خلافهما حول ثلاث جزر استراتيجية في الخليج هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، مؤكدا بدون تردد إنها إماراتية.

وقال أمين عام هذا المجلس الذي يضم السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعمان (آمل في أن تحل إيران والإمارات خلافهما حول هذه الجزر وإلا سيتطلب الأمر رفعه أمام محكمة العدل الدولية).

ورد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي (إن هذا الاجتماع ليس مكانا لمناقشة هذا الموضوع المثير للجدل وهو غير مدرج من جهة أخرى على جدول الأعمال)، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي (من المفضل، في الوقت الذي يواجه فيه العالم الإسلامي ضغطا متزايدا، عدم إثارة هذا النوع من المسائل في هذه الاجتماعات لان اهتمامات أكثر أولوية يجب أن تتصدر هذه المشكلة الهامشية).

وتتنازع أبو ظبي وطهران السيادة على هذه الجزر الثلاث التي سيطرت عليها إيران في 1971 قبيل إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة بعد مغادرة القوات البريطانية.

كذلك أبرزت المسألة العراقية الخلاف بين الدول الأعضاء المجتمعة للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب على العراق.

فقد اكتفت الدول المجاورة للعراق (إيران وتركيا وسوريا والأردن والسعودية) وكذلك مصر والبحرين خلال اجتماع على هامش القمة بالدعوة إلى (دور مركزي) للأمم المتحدة وتشكيل حكومة يختارها العراقيون (في أسرع وقت ممكن). كما طالبت قوات الاحتلال بـ(استشارتها).

ورأى دبلوماسي غربي أن (تغيب وزراء دول مثل السعودية والكويت وقطر، فضلا عن أفغانستان، كان بمثابة إشارة تنذر بأن هذا الاجتماع لن يشكل منعطفا في حياة منظمة المؤتمر الإسلامي).

وقد غادر عدد من الوزراء العاصمة الإيرانية منذ اليوم الثاني للقاء من دون أن ينتظروا نهاية الاجتماعات.

 

أرسل ملاحظاتك حول الموضوع