|
|
|
|
|
|
لنعطي شهدائنا حقهم |
|
خلف عبد الصمد خلف* لطالما ظلمت الشعوب من قبل حكامها، وزور التاريخ لأنه في الغالب يكتب من قبل الأنظمة المتسلطة ومن دار في فلكهم، ومن أجل الحفاظ على ذكرى شهدائنا الذين قدموا دمائهم رخيصة في سبيل العقيدة وفي سبيل الوطن، كان لزاماً على الأوفياء من هذه الأمة إقامة بعض النشاطات لحفظ مجريات الأحداث لهذه الفترة المظلمة من تاريخ العراق، وليبقى دم الشهداء على مر العصور يذكر البشرية بمدى القسوة والظلم الذي نزل على الشعب العراقي بصورة عامة وعلى شيعة العراق بصورة خاصة والذي لم يذكر لنا التاريخ له مثيلاً ، فلم نسمع أو نشاهد في كل الأنظمة الدكتاتورية في العالم أن يقذف بطفل لم يتجاوز السنتين ليتهشم رأسه على الحائط أمام نظر والديه من أجل الضغط على الوالدين للاعتراف بما يريد البعثيون من معلومات، ولم نسمع بأن يشد أخ على جسد أخته وهما عريانان، والكثير من هذه القصص التي يحسبها البعض من العراقيين والكثير من العرب الذين ابتلانا الله بهم، بأنها من نسج الخيال. كل الشعوب في العالم تسير من حالة إلى حالة أفضل وأحسن إلا العراق في فترة البعثيين فقد سار من حالة إلى أخرى أسوء، حتى وصل الحال بأن ملئت أرض العراق بأغلب الطيبين والعلماء والنساء ومختلف شرائح المجتمع العراقي الذين لا يقبلون الظيم. وعلى أثر ما نراه من مقابر أذهلت الإنسانية، فلابد أن يضاف أسم جديد للأسماء الكثيرة التي تطلق على العراق (بلاد الرافدين، أرض السواد، أرض النخيل... الخ ) لابد أن يضاف أسم (أرض الشهداء) لأنه لم تبقى بقعة من أرض العراق إلا ودفن فيها من رجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها وشبابها الكثير الكثير. ومن أجل أداء بعض حقوق الشهداء علينا فقد قام المركز الثقافي في أوترخت – هولندا بإضافة صفحة إلى صفحته الالكترونية باسم صفحة الشهداء لتكون نواة لإقامة متحف خاص للشهداء، لذلك أدعو الأخوة في (جمعية السجناء الأحرار) في العراق، للسعي لتحويل سجن أبو غريب أو أي مكان آخر إلى متحف الشهداء، واقترح أن يحوي هذا المتحف على ما يلي: 1- صور الشهداء مع نبذة عن سيرتهم الشخصية. 2- أفلام تعرض باستمرار عن جرائم البعثيين مثل الفلم الذي يفجرون به بعض المجاهدين. 3- جناح خاص لأسماء وصور المجرمين البعثيين الذين كانوا الأداة الفعالة في تعذيب وإعدام المجاهدين مثل المجرم فاضل الزرقاني والمجرم علي الخاقاني والمجرم مهدي الدليمي والمئات الآخرين. 4- جناح خاص لأدوات التعذيب والأساليب التي استخدمها البعثيون في تعذيب الشعب العراقي. 5- جناح خاص للقوانين التي صدرت من السلطة لتعذيب وقتل الشعب العراقي مثل قطع الأذن وقطع اللسان ووضع الوشم على الجبهة وإعدام كل من ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية ويروج إلى أفكاره. 6- جناح خاص يوضح الجانب المأساوي الذي كان يعيشه الشعب العراقي مقارنةً مع الرفاه الذي كان يعيشه النظام البعثي وأزلامه. *من سجناء أبو غريب المركز الثقافي الإسلامي في اوترخت - هولندا |