|
|
|
|
|
|
سفينة النجاة في العراق |
|
عن اذاعة الهدى
كما في خزينتنا الإسلامية تتلألأ كنوز المعرفة والعلوم وتبدو المفردات
التشريعية والقانونية وهي تهيء الأرضية المناسبة لتأسيس نموذج الحياة المتقدم
والمتحرر من عقد التراجع والتخلف، كذلك نجد في ذلك الخزين ما يوفر للإنسان
المسلم أدوات الإصلاح والنهوض بطرق وأساليب متعددة سواء كانت هذه الطرق ماثلة
بالانماط السلمية والحضارية المعروفة أو كانت ماثلة بالثورة وحمل السلاح بوجه
الظلم والاستبداد في حالة الاضرار بمعادلة الشريعة وموازين القيم والمبادئ
واستحواذ موجة الردة والتآمر على مفردات السلطة ومقاليد الأمور واستغلال ذلك من
أجل تكريس الممارسة المنحرفة والدخيلة واستبدال القيم والضوابط الشرعية بالسوط
والهراوة وارغام الأمة على القبول بالأمر الواقع كيفما يكون ومثلما يريده
الطغاة ويقبل به المتجبرون؛ عند ذلك يكون الإنسان المسلم ملزم بالنهوض
والمواجهة حيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وحيث يأبى الله على المؤمن أن
يكون ضعيفاً مستكيناً فيتوجب عليه النهوض والجهاد حتى يصلح الحاكم الفاسد بسيف
الحق والشريعة وحيث تكون لدى الأمة القدرة على صيانة السلطة من عبث العابثين
وفساد الفاسدين، وهكذا نجد ان الإسلام يوظف الشريعة للبناء والاصلاح وللثورة في
ذات الوقت، فاذا كانت الحدود تقام لاقتلاع بذرة الفساد من المجتمعات فان الجهاد
والثورة في مفهوم الشريعة يعني اصلاح الحاكم بسيف الرعية وادراك الأمة لمهمتها
في زمن الجور والظلم وتداخل مسؤولية المسؤول مع الانحراف والزيغ ومجانبة سواء
السبيل.
عدة أسئلة عن قوانين الثورة وأسرارها وطريقة صناعتها وإجادة استخدام أدواتها
فراح يسأل ماوتسي تونغ إلى أن أكمل ما أراد أن يقوله وأخذ يستمع إلى الرجل وهو
يتحدث متعجباً: "أنا أسمع منك ما يثير لدي الدهشة أأنت تسألني عن معنى الثورة،
وقد قدمت من بلاد الثورة؟، ألم تسمع في بلادك عن ثائر اسمه الحسين؟ أن نصيحتي
لك أن تقرا عن ذلك الثائر فأنا شخصياً تعلمت منه الكثير".. |