|
|
|
|
|
|
نداء لرؤساء الحوزات العلمية في العراق .. الحذر من البعثيين المندسين في حوزاتكم |
|
علاء الحسني
كثُر الحديث والهمس في الآونة الأخيرة عن فئة معينة من رجال الدين من جيل الشباب قيل أن نظام البعث البائد نشرهم في بعض الحوزات العلمية في المدن المقدسة في العراق خلال عقد التسعينات بحجة دراسة العلوم الحوزوية ولكنها بالأساس كانت عيونا للتجسس ومراقبة كبار العلماء والمراجع وبناء قاعدة خلفية للمخابرات في قلب الحوزات الدينية. وقد تجدد هذا الحديث في الدواوين والمجالس الخاصة لاسيما بعد زيارة الكثير من المغتربين العراقيين للوطن وملاحظتهم خلال الزيارات التي قاموا بها لبعض الحوزات العلمية في النجف الأشرف وكربلاء المقدسه والكاظمية بأن هناك بعض المعممين الشباب غير المعروفين وغير المُزَكّين قد يكونوا مندسين في الحوزات، وأن تصرفاتهم وطريقة حديثهم مع الآخرين تنسجم كليا مع الخُلُق البعثي الممقوت، وبعيدة كل البعد عن الخلق والسلوك الإسلاميين المتعارف عليهما في الحوزات الدينية في المدن المقدسة في العراق. وقد تعرّف بعض الأخوة الأفاضل من الدارسين في الحوزات العلمية والذين تركوا العراق في أوائل التسعينات بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة أثناء عودتهم إلى العراق مؤخراً على بعض هؤلاء المندسين، وقيل إنهم للأسف باتوا يحتلون مواقع أمنية وإعلامية وتنظيمية لدى بعض رجال الدين البارزين أو مكاتب بعض الشخصيات الحوزوية المعروفة. وقضية إقدام نظام البعث البائد وأجهزة مخابراته بدس بعض العيون والمخبرين في تشكيلات الحوزات العلمية هو أمر مفروغ منه باعتبار أن المؤسسة الأمنية والأجهزة الاستخباراتية للنظام كانت من أولى اهتماماتها هي السيطرة معلوماتيا على دهاليز الحوزات العلمية لاحتوائها من الداخل بغية الإحكام على جميع مفاصلها ومقاطعها الهامة، وذلك بهدف التعرّف مسبقا على أي تحرك جماهيري شيعي ضد النظام كما حصل في انتفاضة شعبان عام 1991 والذي باغت السلطة. لقد كشفت وثائق المخابرات السرية التي وقعت في قبضة الشعب إبان سقوط النظام إلى تغلغل عناصر المخابرات الصدامية في مفاصل وأحشاء المجتمع العراقي ومؤسساته العلمية والثقافية والصحافية والإعلامية ولم يستثنى ذلك بالطبع المؤسسة الدينية الممثلة في الحوزات العلمية في المدن المقدسة في العراق. ولم يقتصر اختراق النظام ا لصدامي المقبور للحوزات العلمية في العراق فحسب بل أرسل رجاله إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسه للتجسس على علماء الدين العراقيين المعارضين وجمع المعلومات عنهم وعن طبيعة اتصالاتهم بالعراق وكشف المرتبطين بهم في الداخل. وفي الحقيقة أن هذه الفئة من المندسين يشكلون خطراً محدقا ومباشرا بالجماهير ومصالحه الوطنية، ذلك أنهم بدؤوا يمارسون دورا إعلاميا وأمنيا مشبوها، قد تنعكس آثارها السلبية على وحدة الصف الشيعي في العراق، وتجر الوسط الشيعي في مرحلة لاحقة إلى تقاتل داخلي يفرغ قوتهم ويبدد مصادر اقتدارهم. إن ما يُنقل من أخبار من حواشي بعض الحوزات العلمية وما يتسرب منها من معلومات تثير قلق الجماهير التي تتعبد شرعيا ببيوت المراجع العظام، فالدعوة موجّهة إلى كل وطني مؤمن شريف أن يتحرّى عن هؤلاء المندسين لرصدهم وفضحهم ومحاكمتهم بعد اعترافهم لجريمتهم النكراء، وقلع ما تغلغل في جسد الحوزات العلمية الشريفة من العملاء وتطهيرها من الدنس الصدامي بعد أن تم كنس النظام ورميه في مزبلة التاريخ. نهيب بالسادة العلماء الأفاضل والمرجعيات الربانية في الحوزات العلمية في العراق أن تقوم بمراجعة الأنظمة المعمول بها في الحوزات فيما يتعلق بالتحقيق عن سيرة الطلبة، واتخاذ إجراءات وتدابير أمنية احترازية للتعرف على هؤلاء المخترقين لصفوف الطلبة المؤمنين وتطهير الحوزات الدينية من رجس البعثيين الأنجاس.
|