|
|
|
|
|
أقلية ترقص على جراح أكثرية؟؟؟ |
|
بهاء الموسوي samawa70@hotmail.com
في عراقنا الجديد الكل له الحق ن يعبر عن رأيه بطريقته التي يريد، ولكن شرط أن تحترم الذوق العام، ومشاعر الآخرين، حيث لا يمكنك أن تقيم عرساً وجارك ينصب مأتماً، ولا تغني وأنت في مجلس عزاء، هذا ما اعتادت عليه العائلات العراقية والعرف السائد في مجتمعنا العراقي، الالتزام به، بالأمس وأنا أشاهد أهالي الأعظمية وهم يرقصون ويطلقون العيارات النارية، والنساء تبكي؟؟ ولا أدري لماذا؟؟ وصور جلاد العراق والشعارات (بالروح بالدم…).لا أعترض على حرية التعبير، فقد ولى زمن كتم الأفواه، ولكن أن يكون الفرح على حساب الآخرين بهذه الطريقة المخجلة التي طل بها علينا أخوتنا في الأعظمية، وهم يرفعون تلك الصور وبهذه الهتافات؟؟؟ فهذا أمر يرفضه العقل والمنطق، حيث لم يراعوا في ذلك مشاعر الأغلبية العراقية التي قام صدام بقتلها وتشريدها وحرمانها من أبسط حقوقها؟؟ أما كان الأجدر بهم الاعتذار من غالبية الشعب العراقي لمساندتهم صدام طيلة الفترة المنصرمة؟؟ أما كان الأولى بهم أن يساندوا أمهات ضحايا المقابر الجماعية والتي بلغت تعدادها إلى الآن أكثر من 70 مقبرة؟؟ أليس من الأولى بهم تقديم التعازي لأهالي مذبحة حلبجة التي ضربها صدام بالكيماوي؟؟ أو بالتعاطف مع أهالي مجزرة الأنفال التي ذهب ضحيتها 180 مئة وثمانون ألف كردي ومسيحي عراقي؟؟ أم لسكان الأهوار التي جففها رمزهم صدام؟؟ أم لقتله لسكان الأغلبية الشيعية أبناء هذا الوطن؟؟ والقائمة تطول… من حق شباب الأعظمية أن يمجدوا رمزهم فهو ابن حسين المجيد الذي لم يرى العراقيون صورته وأتحداهم أن يأتوا بصورة لأبيه؟ ورمزنا نحن السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) العالم الذي أعدمه صدام وهو من عائلة يعرفها العراقيون جيداً، رمزهم جاهل منحرف، ورمزنا عالم مجتهد، رمزهم جده يزيد ابن معاوية، ورمزنا جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، رمزهم أمه صبحة المزاوجة التي يعرفها العراقيون، ورمزنا أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ومريم العذراء، رمزهم فكره عفلقي، ورمزنا فكره محمدي، رمزهم هاب جبان، ورمزنا تحدى الموت وقتل في زنزانات الإباء. رمزهم من العوجة التي قالت عنها رغد ابنة الرمز أنها قرية الجهلة ورمزنا من عاصمة العلم والنور، رمزهم قاتل، ورمزنا مقتول شهيد، رمزهم باع وخان الوطن وهرب، ورمزنا مات من أجل الوطن، رمزنا قتل وبجانبه قرآن وأنجيل، ورمزهم مات وبجانبه حبات الفياجرا والواقي. هذا رمزهم وهؤلاء رموزنا!!؟. أنشد الأخوة العرب السنة العراقيين، احترام مشاعر الأغلبية العربية الشيعية والكردية والمسيحية والصابئة، الذين استباح دمهم صدام وزمرته، لأنهم لا يمثلون إلا 15 خمسة عشر بالمئة من سكان العراق، حبهم لصدام لا ينسيهم مأساة الأغلبية المضطهدة طوال عقود من الزمن، وعليهم احترام مشاعرنا وعدم الرقص على جراحاتنا التي تسبب بها قائدهم ورمزهم صدام بن أبيه، ولا زالت دماء ضحايانا لم تجف وعظام مقابرنا لم تجمع بعد!! ولماذا تزامنت تظاهراتهم المؤيدة في يوم أربعينية السيد الحكيم ويوم استشهاد عقيلة الهاشمي؟؟؟؟ وإذا كان الشيعة والأكراد ليسوا بطائفيون ولا قوميون فإن مظاهراتهم هذه ستأتي بنتائج لا تحمد عقباها وأخيراً نقول لهم أن من أحب عمل قوم حشره الله معهم… والسلام. |