|
|
|
|
|
|
المسلمون.. وجائزة نوبل! |
|
عبد الله باجبير
يعتبر الدكتور أحمد زويل العالم العربي الوحيد الحائز جائزة نوبل في العلوم. ويعتبر المسلم الوحيد الذي حازها منذ رحيل الدكتور عبد السلام الفيزيائي الباكستاني، في حين أن هناك نحو 1.2 مليار مسلم في العالم.. ترى إلام يعزى هذا السبات العلمي في العالم الإسلامي والعربي، وبالتالي التخلف الاقتصادي مقارنة بالغرب والشرق الأقصى؟.. هل يعزى إلى أن العالم الإسلامي لا يزال يصعب فيه الفصل بين الدين والعلم، وهو الأمر الذي يشكل عائقاً كما يقول بعضهم؟ يجيب الدكتور أحمد زويل العالم المصري الحائز جائزة نوبل عام 1992 لتوصله إلى شعاع الليزر الذي يسمح بتصوير أدق لحظة لاتصال الجزيئات (الفمتوثانية): قد يكون من التبسيط الشديد أن تنسب لسبب واحد هذا السبات العلمي في العالم الإسلامي والذي تصادف حدوثه ابان صحوة العالم المسيحي. فمن منظور جيني بحت لا يختلف العرب والمسلمون في سائر البشر في أي شيء. ومن المؤكد من الناحية التاريخية أن العرب والمسلمين كانوا في أوج حضارتهم في اسبانيا والجزيرة العربية، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا المسيحية تعيش في ظلام الجهل، كما أنه بدون إنجازاتنا لعلماء العرب وترجمات الفلاسفة اليونانيين لاكتشافاتهم في علم الفلك وفي علوم أخرى، فمن غير شك كان التطور الأوروبي سيتأخر خمسمائة عام. في حديثه إلى ناتان جارلز رئيس تحرير مجلة الحائزين جائزة نوبل «نوبل لوريتيس» يقول الدكتور أحمد زويل: يتعين علينا أن نبحث عن العامل الحاكم وراء السبات في التاريخ الحديث للعالم العربي، فعلى سبيل المثال في عهد محمد علي أي منذ مائتي عام كانت مصر قد بلغت شأناً كبيراً من الرقي والازدهار، الأمر الذي جعل اليابانيين والكوريين آنذاك يستلهمون نموذج اقتصادها، اذن هناك شيء ما خطأ حدث لمصر خلال القرنين المنصرمين. لقد أرسى الاستعمار الذي أصيبت به مصر مثلها في ذلك مثل دول عربية أخرى، نظام الطبقات والفئات الاجتماعية بحيث جعل النخبة القليلة هي الحاكمة بالتحالف مع المستعمر وبالصراع مع الأغلبية الساحقة من الشعب الذي بلغت فيه نسبة الأمية 50 في المائة ووصلت هذه النسبة إلى 80 في المائة لدى النساء. وعندما نالت الدول العربية استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية توجهت نحو القوى العظمى، نحو الغرب ثم الشرق، ولم تحرز أي تقدم بمعايير التنمية الاقتصادية، بل أفرزت العديد من المظالم ومن المحرومين من فرص العمل الذين ضلوا الطريق وصبوا طاقاتهم في التعصب الديني والعنف. ويضيف الدكتور زويل: وإذا كانت طاقات الشعوب العربية قد تشتتت وتبددت على مدى سنوات طويلة من النزاع العربي ـ الإسرائيلي فإن ما يتعين على المجتمعات العربية عمله الآن هو التوصل إلى حل شامل للمشكلة الفلسطينية ثم بعد ذلك البدء في الانضباط وحشد الطاقات لتحقيق انطلاقة علمية اقتصادية. |