|
|
|
|
|
|
الدستور هو حق للشعب وليست كلمات تسبح على الورق تسابق الزمن |
|
المحرر الثقافي قال أحد قادة الثوار الأكراد نوشروان (إن معركتنا هذه لوضع الدستور واحدة من أهم المعارك التي خضتها في حياتي، فهي ما ستجعلنا نعرف ما إذا كان العراق سيصبح بلداً مستقراً واحداً فالعراق لم يتصف بأي صفة من هاتين، وقد أوكلت هذه المهمة لمجموعة تعكس هذه الانقسامات الطائفية والعرقية، لتقوم وبسرعة بما لم يتمكن أحد من تحقيقه طوال 80 عاماً من تاريخ هذه البلاد. هذا وقد أشارت المقابلات التي أجريت مع أعضاء المجلس ومساعديهم الى وجود انقسام حقيقي بين المسلمين الشيعة الذين يريدون إجراء تصويت وطني ليتم التوصل من خلاله على أنفاق حول الدستور، وبين الأكراد والسنة الذين يخشون من ان تحجب الأصوات الشيعية الكثيرة أصواتهم. ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية الأميركية كولن باول ان الدستور العراقي الجديد قد يظهر ر خلال ستة أشهر، بينما ترى الولايات المتحدة ان الخطوات من نقل السيادة الى العراقيين ستتم بغضون عام!!. باختصار، على الرغم من ان الولايات المتحدة قد ادعت بأنها احتلت العراق لتفرض الديمقراطية، إلا ان كل ما ترغب به الآن هو إدخال التعددية وإن خالفت الأكثرية الساحقة من الشعب المقهور منذ قرون نقول ان التنوع الطائفي والاثني والعرقي في العراق غريب، وسيطرة (الأقلية) السنة على الحكم منذ حكم العثمانيين وصولاً لفترة الاستعمار البريطاني ومن ثم الى حزب البعث الفعلقي الصدامي الذي حكم فيه الرئيس المخلوع صدام بالحديد والنار والتقتيل والتشريد لطائفة الشيعة الأكثرية، يفسر السبب الذي جعل من هذه العملية عملية شديدة الحساسية، وأتساءل هل أصبح من الصعب على المجلس ان يتخذ قرارات حاسمة بهذا الشأن؟ خاصة وأن الشيعة يشكلون 80% من أصل السكان في العراق.. ولماذا يخشى الأكراد والسنة من استلام حكم شيعي ينتهج منهج أهل البيت (عليهم السلام) منهج الحق الذي فرضه الله على عباده؟ أم يريدون صداماً جديداً ليفتك بالعباد ويهلك النسل والبلاد؟ ولماذا هذا التعنت والتخوف وفتح معارك من أهم المعارك التي خاضها المدعو (نوشروان).. طالما يؤمن بالله ورسوله وبالحق الذي أنزله في القرآن الكريم؟ وإذا كان عنوان أهل السنة الشورى.. فأين الشورى التي يشتدقون بها منذ التحاق الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرقيق الأعلى؟. وإذا كانت كلمة الديمقراطية تعني حكم الشعب بنفسه.. فلماذا ينادون بها؟ ولا يطبقونها!!!. ويقول كولن باول: إن الدستور هو حق للشعب وليست كلمات تسبح على الورق تسابق الزمن، حتى نحدد المدة ونحجم الحكم ونلغي الشعب والأكثرية.. فأهل مكة أدرى بشعابها.. والدستور يجب ان يكون نابعاً من أعماق الأمة التي يئست من حكم الظالمين والمحتلين على مدى قرون. والرجاء.. كل الرجاء ان تدعوا الشعب العراقي يقرر مصيره ويتخذ قراره بنفسه دون تدخلا شرقياً كان أم غربياً. |