|
|
|
|
|
|
رأي مطروح امام مجلس الحكم لأصدار قانون خاص لعودة الكفاءات الوطنية العراقية للمساهمة بالنهوض بالمجتمع العراقي |
|
د.لبيب سلطان استاذ جامعي - كاليفورنيا / منسق المنظمة الوطنية للمجتمع المدني وحقوق العراقيين Civil_iraq@yahoo.com . المقدمة ستتقدم المنظمة الوطنية للمجتمع المدني وحقوق العراقيين ومنظمات مدنية وعلمية اخرى معها بمشروع الى مجلس الحكم العراقي لتحديد افضل السبل وألأليات لتسهيل عودة و ضمان المشاركة الفعالة للكفاءات العراقية الغزيرة المتوفرة لمجتمعنا العراقي في الخارج وألأستفادة من طاقاتها للمساهمة للنهوض بالمجتمع العراقي وبناء مجتمع مدني مزدهر ومستقر لبلدنا الحبيب العراق بعد تحريره من براثن البعث والديكتاتورية والتخلف. ستقدم ورقة عمل ستقترح على المجلس -باعتباره الجهة الوطنية العليا لأقرار التشريعات في العراق- بعض الأليات وألأجراءات الهامة التي ترتئي الكفاءات العراقية من باحثين واساتذة جامعات ومهندسين واطباء وفنيين ومن مختلف الأختصاصات انها كفيلة بجعل عملية عودة و دمج الكفاءات العراقية اكثر مرونة ومردودية وكفاءة ومدرووسة بشكل علمي واقتصادي ومدني واجتماعي. واذ يعتبرألأختصاصيون العراقيون ان واجبهم قد حان اليوم لأعادة اعمار بلاد الرافدين وجعلهاكما كانت على عهدها بؤرة للحضارة وألأنتاج الأنساني والبناء المدني، فأنهم يتطلعون لتعاون مدني عام من قبل مؤسسسات الدولة العراقية وعلى رأسها مجلس الحكم العراقي ووزارات ومؤسسات الدولة العراقية الولبدة للعمل بشكل استراتيجي ومخطط وبعيد عن ألأرتجال وبعيد عن الحزبية او التمييز بين المواطنين العراقيين، ياخذ بمصالح العراق المدنية العامة ويشارك شعبه بشكل شفاف واحترام لحقوق المواطنة والشروع ببناء المؤسسات المدنية للدولة العراقية على اسس حديثة بعيدة عما شاهده العراق من استحواذ للقمع والدولة المؤدلجة وألأنظمة المتخلفة للأدارة وتحويل الدولة العراقية الى جهاز خدمي وتخطيطي فعال للعراق ولشعبه. 2. . تشخيص العوائق الحقوقية والمدنية العامة امام رجوع الكفاءات العراقية- ضرورة بناء مؤسسات الدولة العراقية على اسس مدنية وحقوقية وانتخابية تمنع التمييز على اساس الدين او القومية او الطائفة او الحزب السياسي . ان واحدة من اهم اسباب خروج الكفاءات العراقية منذ عقد الستينات والى اليوم هو استحواذ الطابع السياسي-ألأيديولوجي- واخيرا العشائري على تكوين واداء اجهزة الدولة العراقية ومركزية قراراتها بحيث استبعد مبدأ ألأنتخاب والشفافية ومساواة المواطنين وتكافؤ الفرص امامهم و غياب الية لبناء مسؤولية الأجهزة والمسؤولين امام المواطنين والمؤسسات المدنية والقضاء والبرلمان الذي كان غائبا، ويشكل ادق غياب لدور المجتمع العراقي في بناء مؤسساته ودولته ومصادرة هذا الحق بشكل حزبي-طائفي متصعب جعل المواطن يشعر بعدم اهلية مواطنته بالمشاركة ببلده، بل من خلال ولاءه لهذا الحزب او ذاك او لتلك الفئة او تلك واخيرا لهذه الطائفة او القومية او تلك. ان رجوع الألاف من الكفاءات العراقية للمساهمة بنهضة المجتمع العراقي اليوم مرتهن اليوم وبشكل مباشر وصريح بانهاء سيطرة العقل التقسيمي الحزبي والديني والقومي والطائفي والعشائري على الدولة العراقية ومؤسساتهاواحلال الشكل المدني محلها وتطوبر الممارسات والمؤسسسات المدنية للدولة العراقية تعامل العراقيين على اساس كفاءاتهم و احترام مساواتهم وخدماتهم كمواطنين لهم حقوق المواطنة وحقوقهم المدنية العامة بغض النظر عن معتقدهم او قوميتهم او دينهم او طائفتهم، وتجب التزام هذا المبدأ المدني لبناء روح المواطنة الذي ساد ومنذ قرون كل ألأمم المتحضرة التي نعرفها اليوم. ان مبدأ احترام الحقوق وتكافؤ المواطنين هو مايجب ان يتخذ في العراق الجديد اليوم كسياسة عامة لكل مؤسسسات الدولة، ووضع الأسس القانونية لمحاسبة كل مؤسسة او فرد يخرج عليها. لابد اليوم من جعل الدولة العراقية و المجتمع العراقي متعاونان لصياغة المصالح الأستراتيجية للعراق وتحويل الدولة الى جهاز خدمي ينتخب ولا يعين وجعل سياساتها تصاغ وفق منظور وحدة ألأمة العراقية ومساواة ابناءها وتطوبر المساهمة العامة للعراقيين ومؤسساتهم المدنية بصياغة مستقبل العراقيين ومصالحهم بعيدا عن الفكر والمصلحة الحزبية. فالشعب هو مصدر السلطات مهما كانت اشكلها ووظائفها. ان الكفاءات العراقية الغزيرة المتواجدة على الشتات تضع امام مجلس الحكم شرط الأخذ بمبدأ اشراك الجمعيات المدنية والمهنية والعلمية والنسوية والبيؤية والأقتصادية والحقوقية في صياغة وانتخاب اسس التعامل مع المجتمع العراقي وجعل الجانب الحزبي والقومي رافدا وليس قائدا لبناء وحدة المجتمع العراقي لصيانة حقوق المواطنة العراقية وألأخذ بمبدأ الكفاءة وألأنتخاب والنقاش المشبع مع المواطنين وذوي الخبرة وألختصاص والمساواة وانهاء حالة الحزبية وألأنحياز التي لازالت تسود مؤسسات الدولة العراقية لحد اليوم. لابد لمجلس الحكم من اصدار تشريع يعلن بصراحة وبشكل قانوني ملزم انهاء حالات التمييز الديني والحزبي والطائفي بين العراقيين في تسنمهم لمسؤؤوليات الخدمة العامة في مؤسسات الدولة العراقية . ان قانونا كهذا سيشجع عودة الكفاءات ويجعل كفاءاتهم غير مرهونة بصيغة الحزب او القومية او الطائفة وهي بالتالي تمهد للأخذ بالمبدأ المدني الحضاري و بالحقوق المدنية لكل العراقيين ومساواتهم بوطنهم. 3. حول تشخيص العوائق المعاشية امام رجوع الكفاءات العراقية خرج عشرات الألأف من الكفاءات العراقيية من العراق نتيجة لرفضهم منهجية وممارسة السلطة البعثية في العراق. وهم اليوم يقيمون ويعملون كمواطنين محترمين في دول الضيافة ومحترمون في مؤسساتهم ويعاملون كمواطنين محترمين يشهد ويشاد لهم بمساهماتهم الأنتاجية او التعليمية او الخدمية او الصناعية. وجلهم خرج بين ليلة وضحاها هاربا من النظام البعثي تاركا مسكنه وممتلكاته عرضة للضياع للسلام على امنه وعائلته او احترامه الشخصي، وبعضهم غادر للدراسة و لم يرجع للعراق بعد انهاء دراستهم ومنذ عقود وأخرين وان كانوا ربما قادرين على المغادرة بعد تصفية امورهم فقد استهلكوا ما جمعوه لتثبيت حالهم في بلدان الغربة . جميع هؤلاء لايملكون سكنا للرجوع اليه مع عوائلهم ، وبعض اولادهم لازالو يدرسون في الجامعات والقيام بكلفتها المادية الباهضةفي امريكا او اوروبا ، وبعضهم لايعلم كيف يمكنه القيام بواجباته التي تناط به في العراق اذا صرف جل وقته للبحث عن سكن واثاث وتدبير شؤؤون اقامته وعائلته. ان هذه وغيرها من ألأمور المعاشية تشكل حاجزا اوليا امام تشجيع الطاقات الوطنية العراقية للعودة والمشاركة العملية للنهوض الأجتماعي في العراق. ولابد من ايجاد حلول عملية ومنطقية لتجاوز هذه العوائق الحياتية الهامة لعودة الكفاءات كما هو مقترح في الباب الرابع من هذه الورقة. وهناك نقطة هامة بجب معالجتها في المجتمع العراقي وهو سوء معاملة الكفاءات العراقية ماديا. الدولة المركزية في العراق متعودة ان تحدد سلم وظيفي لموظفيها وهي تعامل الكفاءات العراقية باعتبارهم موظفبن حكوميين على اساس هذا السلم. انه لأمر مضحك ان بكون مثلا راتب المهندس العراقي الكفوء 1977 هو سبعون دينارا وكان راتب الزميل المصري له هو $1200 دولار ، او راتب نفس المهندس في القطاع الخاص خمسة اضعافه, واذا اراد المهندس الأنتقال لعمل اخر يصدر البعث قوانين خاصة ضد العراقيين. وقد قال لي احد الأساتذة الذين رجعوا عام 1976 من الولايات المتحدة ان راتبه لم يكفي يومها لدفع ثمن تصليح السيارة التي يسوقها , وقد حل عائدا لعمله في الولايات المتحدة بعد اول اجازة حصل عليها. ان الجامعات والمؤسسات العراقية لها استقلاليتها بتحديد سلالمها وسياساتها الداخلية ولا بد من تحويلها الى مؤسسات مستقلة و فعالة غير خاضعة لسلالم الدولة وبيروقراطيتها. ان سعر الكومبيوتر او السيارة في العراق اليوم هو نفسه في الولايات المتحدة او اوروبا او كوريا، ونتيجة لأنصهار السوق العالمي فاضحت تكاليف الخدمات والبضائع شبه موحدة في العالم. مثلا سعر الدقيقة على التلفةن النقال هو 8 سنتات امريكية سواء في مالي او المانيا . يجب ان تكون مخصصات استاذ الجامعة العراقي نفس مخصصات ألأستاذ في الجامعة الأمريكية مئلا مع فارق بسيط للأخذ بالمستوى المعاشي لكلا المجتمعين. اشعر اسف شديد ان بكون استاذي للفيزياء في ألأعدادية المركزية قد اصبح عام 1998 سائقا لأعالة عائلته، يجب وثف الدمار المدني للمجتمع العراقي والخضخضة التامة لجهازها المركزي- العصملي- وتحويلها لجهاز مدني واداري حديث يحترم معادلات الوضع الأقتصادي الدولي واستقلالية المؤسسات واحترام الحقوق القتصادية للفرد العراقي . 4. اقتراح لأصدار تشريع خاص لعودة الكفاءات العراقية 1. المقصود بالكفاءات العراقية في الخارج هم حملة الشهادات الجامعية في اي من فروع العلم والمعرفة وألأدارة ولهم خبرة في البحث والتدريس والتصميم والأنتاج و ادارة المؤسسات وكانوا مقيمين خارج العراق قبل سقوط النظام الصدامي. 2. تتوجه ألدولة العراقية ومجلس الحكم العراقي بدعوة لكل الكفاءات للرجوع والمساهمة ببناء العراق وتتعهد بتوفير الشروط اللازمة لتسهيل عملية رجوعهم وممارسة اعمالهم في العراق واعتبار سنوات الخدمة في الخارج محسوبة كسنوات خدمة في العراق لأحتسابها لشؤون التقاعد والتدرج الوظيفي. 3. يلتزم مجلس الحكم ومن خلاله تلتزم كل مؤسسات الدولة العراقية التي ستعمل بها الكفاءات العائدة: - بتوفير السكن اللائق لهم او دفع بدل سكن سنويا لهم بمبلغ عشرة الف دولار لكل سنة من الخدمة يقومون بها في العراق. - توفير منحة دراسية سنوية مالية مقدارها عشرة الاف دولار لكل ابن او ابنة معال من العائد العراقي يكونون مسجلين رسميا في الجامعات والمعاهد ألأجنبية خارج العراق للفترة القانونية المتبقية لأكمال الدراسة. - تتكفل باجرة النقل والأنتقال للعائد العراقي وعائلته . - يلتزم بجعل سلم الرواتب للكفاءات العراقية من خارج او في داخل العراق يتماشى مع السلم المعمول به في المؤسسات الخاصة او ألأجنبية ولايجوز لعراقي استلام مرتب اقل من نظيره الأجنبي العامل في العراق، وجعل مرتب ألأستاذ والباحث بدرجة الدكتوراه لايقل عن 2500 $ وبدرجة ماجستير لايقل عن 1500 $ شهريا. - يقرر المجلس انشاء لجنة عليا لعودة الكفاءات تتكون من ممثلي جمعيات المجتمع المدني والجامعات العراقية و الجمعيات الخاصة بالكفاءات وممثلي اتحاد الصناعات وممثلبن من المجلس والوزارات العراقية لتدرس وتقرر الأليات لضمان مساهمة فعالة للكفاءات العراقية في بناء المجتمع المدني العراقي. |