رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

رهان المفلسين

 

سهر العامري

 aslam245@hotmail.com

 في خضم افلاس سياسي مطلق ، وهزيمة مذلة قاتلة ، وبعد أن تأكد أن لا نفع يرجى من قنابل الأرهاب ، لجأ أيتام صدام ، ومجرمو نظامه الى دعاية رخيصة ، واشاعة مبتذلة ، لا يمكن تصديقها من ذي بصيرة ابدا ، فضلا عن انسان خبر السياسة ، وتقرى الوضع الذي عليه العراق .

قال هذا النفر الضال ، والذي راح يتشبث بهذا وذاك ، ويتمسح باعتاب من لا اعتاب لهم ، قال : وفقا للشروط الامريكية ، فإن رئيس جمهوريتكم المقبل - ايها العراقيون - سيكون تكريتيا ، سنيا ، عسكريا ، ثم بعد ذلك طرحت الاشاعة ثلاثة اسماء : أولهم ، ثامر سلطان ، قالت عنه الاشاعة إنه كان قائد الفرقة الأولى من جيش صدام المهزوم في وضح النهار ، والثاني ، وفيق السامرائي ، مدير المخابرات العسكرية في عهد صدام ، والثالث ، حسن النقيب ، قائد القوات العراقية في الاردن في عهد الرئيس المخلوع ، عبد الرحمن عارف.

أقول إن الحقيقة التي لا يجب نكرانها هي أن الوزارة العراقية الحالية لم تظهر الى النور الى بعد مدة مديدة ، جال فيها اعضاء مجلس الحكم بصيرتهم وبصرهم فيها ، دققوا في ماضي وحاضر أعضائها ، درسوا مؤهلات ومقدرة كل واحد منهم ، وزعوها على قوى سياسية عريقة وفاعلة على الساحة العراقية ، بعدها صادق على تعينها مجلس الحكم ، وهو دري بأنها ستنال قبول الشعب العراقي باغلبيته ، وهذا ما حدث فعلا .

لقد اظهر الناس في داخل العراق وخارجه ارتياحا بينا للوزارة هذه ، معلقين امالهم على أعضائها في تنفيذ مهماتهم الجسام ، واثقين بقدراتهم وبعدم تلوثهم باوحال جرائم النظام الساقط ، ومع هذا فقد كانت هناك ملاحظة على هذا العضو ، وعلى ذاك.

وإذا كان هذا هو حال الوزارة من تدقيق وتمحيص ، فكيف يراد لنا أن نصدق دعاية المفلسين ، والذين لفظهم شعبنا الى اللارجعة في قولهم من أن وفيق السامرائي سيكون رئيس جمهورية العراق ؟ كيف يراد للجنود الذين اذلوا في معاركة خاسرة ، وللاسر التي ذبحت ابناؤها ، وللناس التي حملت عظام ذويها من مقابر جماعية لم يشهد لها التاريخ مثيلا ، وللاطفال التي تعلقت موتا في شبابيك بيوتها في حلبجة حين صب الخردل القاتل من سمائها ، ولأولياء العربيات اللائي ولدن اطفالا سفاحا في سجون عروبة صدام وازلامه ، والكرديات اللائي بعن في اسواق النخاسة في دول الخليج ، وفي ملاهي شارع الهرم في مصر العروبة ؟ كيف يراد لهولاء الموتورين جميعا ان يصدقوا ؟

فات هؤلاء أن شمسهم غربت ، وأن قاربهم غرق ، وأن صنمهم سقط ، وأن شعبنا الابي بكل اعراقه وطوائفة قادر على اختيار رئيس نزيه من بين صفوفه ، ترفعه الى سدة الحكم صناديق الإقتراح الحر والمباشر ، وتجلسه أكثرية الاصوات.

 

 أرسل ملاحظاتك حول الموضوع