|
|
|
|
|
|
ثـق في نفسك فقط |
|
عبد الله باجبير
تنتابنا جميعا من وقت لآخر مشاعر الخوف، لكن قد تستمر هذه المشاعر السلبية مسيطرة على البعض منا فتفسد علينا حياتنا وتحرمنا من التواصل الايجابي مع الآخرين والعالم المحيط، ومشاعر الخوف السلبية ايضا قد تؤرق مضجع الانسان وتسرق النوم من عينيه وقد لا تمكنه من مواصلة حياته بطريقة طبيعية. يخاف المرء منا من افتقاد السعادة اعتقادا منه ان السعادة لا تدوم، فالزوجة على سبيل المثال عندما تجد زوجها يعاملها بلطف يساورها الشك في ان المعاملة غير الحسنة قادمة لا محالة او ان زوجها لم يكن يقصد ان يكون لطيفا معها، والخائف من افتقاد السعادة قد يتحول الى صياد لأخطاء الآخرين والى مدمر لأية علاقة انسانية جميلة. ذلك الاعتقاد الذي يدعونا ونحن في قلب البهجة نضحك الى ان نتوقف عن البهجة والضحك قائلين لنفسنا ولمن حولنا: «الله يجعله خيراً». هل هو اعتقاد راسخ فينا بأن ما من لحظة سعادة الا وتنذر بشر قادم؟.. هل يرجع هذا الاعتقاد الى ما ورثته فينا قرون الظلم وما ورثه اجدادنا من عصور شهدت حكاماً ظالمين وانظمة حكم غير عادلة؟ يتوجب علينا ان نثور على اعتقادنا بأن لحظات السعادة قليلة وغابرة والى زوال، ونؤكد لأنفسنا ان اصحاب الارواح الطيبة والمشاعر الخيرة التي تتمنى الخير والصحة والسعادة للآخرين جديرون بالسعادة الحقة لأنهم يتصرفون معهم بنفس الوضوح والصراحة والصدق من دون ان يخشوا من افشاء لحظات ضعفهم امامهم. ولأن الانقياء واصحاب الارواح الطيبة جديرون بالسعادة فعليهم الا يرتكبوا خطأ تضخيم السلبيات وان يتذكروا باستمرار النقاط الايجابية فيهم وفي الآخرين من حولهم حتى لو اضطروا الى تسجيل ما يتمتعون به من صفات واخلاق حميدة على ورقة بيضاء يضعونها نصب اعينهم في المنزل وفي موقع العمل والشارع. على الانسان منا ان يقدر انجازاته على مستوى التواصل الانساني مع الآخرين وان يتحرر من مشاعر الخوف السلبية التي تحد من حركته الايجابية الخيرة نحو الآخرين، وان يسير في طريق الحياة واثق الخطوة منشرح الصدر مبتسماً. همس الكلام: «أسوأ ما في الحياة الفشل.. وأسوأ منه ألا تحاول»
|