رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

متى يحاكم مجرمي النظام السابق يا مجلس الحكم ؟

 

 الدكتور صادق الصراف - أمريكا

 توقع الكثير من العراقيين والاجانب إنقراض أعداد غفيرة , غير مأسوف عليهم , من مجرمي النظام البعثي الفاشي خلال العمليات الحربية والقصف الجوي والصاروخي لقوات الحلفاء او عبر ثأر الشعب العراقي تخلصاً من هولاء المجرمين . ولو تحققت هذه التوقعات لما عايشنا إستمرار الاعمال الارهابية بهذه الصورة والشدة . ومع الاسف لم يحصل لا هذا ولا ذاك . وفضل الشعب العراقي , على ما يبدو , ترك القصاص لمحاكم عادلة .

لقد مضى أكثر من ستة أشهر على إنتهاء الحرب ومضى بضعة أشهر على تشكيل مجلس الحكم الذي القيت على عاتقه , من ضمن قضايا اخرى عاجلة , مسؤولية محاكمة قادة حزب البعث المتهمين بإرتكاب الجرائم البشعة بحق الشعب العراقي والانسانية . ومع الاسف لم نسمع ولم نقرأ أخبار البدأ في محاكمة أي فردٍ من تلك الطغمة القذرة . حيث لازالت أعداد كبيرة منهم تسرح وتمرح داخل العراق دون وجلٍ ولا خجل. اللهم بإستثناء ما قرئنا في جريدة الحياة الصادرة بتاريخ 27-10-2003 حيث ذكرت بأن المحاكم العراقية تنظر في دعاوي,مشبوهة , ضد أقطاب النظام البائد الذين إستغلوا مواقعهم الحزبية والقيادية في إكراه المواطنين على التنازل عن ممتلكاتهم ( هذا مع العلم بأن مجلس الحكم أعلن في وقت سابق مصادرة أموال وأملاك وأرصدة صدام حسين وأفراد اسرته وعدداً من المقربين اليه ) . إننا لا نعرف لماذا اعطيت الاولوية لهذه القضايا الثانوية واجلت القضايا الرئيسية العاجلة التي تتعلق بالابادة والتطهير العرقي والقتل والتعذيب والاغتصاب وهتك الاعراض ودفن الاحياء في المقابر الجماعية وغيرها من الاعمال الاجرامية التي يندى لها الجبين . .

 إن الابطاء في محاكمة هولاء المجرمين يؤدي , بلا شك , الى تشجيع العصابات البعثية والوهابية وكل أعداء الديمقراطية في الاستمرار بعمليات التخريب والارهاب وإعاقة الاعمار بغية عودة الفاشية للسلطة . لذا نطالب في التعجيل في محاكماتهم وتنفيذها بدون تأخير تبعاً ل " ولكم في القصاص ياالوا الالباب " . ونرى من الضرورة التنويه بعدم صلاحية السياسة المستندة على " عفى الله عما سلف " التي إتبعها المرحوم الطيب القلب الزعيم عبد الكريم قاسم التي لا يمكن تطبيقها على أعداء الانسانية .

لقد أدى تأخير القبض على المجرمين ومحاكمتهم الى إعلان مجموعة من الشباب العراقيين تشكيل تنظيم مسلح اطلق عليه " مفارز الانتقام " لملاحقة العناصر المجرمة من النظام البعثي البائد الذين عملوا في أجهزة الامن والمخابرات والحرس الجمهوري وبقية المؤسسات القمعية , ممن إرتكبوا جرائم ضد الشعب العراقي ومطاردة من بقىا طليقاً منهم. وقاموا فعلا بتنفيذ بعض العمليات في بغداد وتكريت . وربما سنسمع أخباراً مماثلة في المستقبل القريب .

 إننا نطالب مجلس الحكم وكل من له صلاحية إتخاذ القرار , وكما طالب من قبلنا المرحوم الشاعر محمد صالح بحر العلوم في قصيدته " وضيق الحبل واشدد من خناقهم ..... " في إتخاذ أشد الاجرائات الامنية والبدأ فوراً بمحاكمة هولاء المجرمين وما علينا الا بالتذكير بمصير الزعيم عبد الكريم حين دارت عليه نفس هذه الدوائر .

    أرسل ملاحظاتك حول الموضوع