رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

الحسين دليلي الى الجنة

 

عباس الطريحي

استوكهولم / السويد

 info@belagh.com

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

بسم الله الرحمن الرحيم

   

وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 

الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 

وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 

أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 

 

ببالغ الاسى وحرقة الحزن نعزي صاحب العصر والزمان الحجة المنتظر روحي وارواح العالمين لتراب مقدمه الفدا وكافه مراجعنا العظام وكافة محبي وشيعة اهل البيت ع بالفاجعه الاليمه والكارثه التي حلت على اتباع اهل البيت ع ومحبيهم وذلك في يوم امس المصادف 8-4-2006 وذلك بالعمل الخئون والجبان الذي استهدف بيتا من بيوتات الله الا وهو جامع براثا في بغداد والتي استهدفت حشود من المصلين الخارجين من الجامع بعدما كانوا قد ادوا صلاة الجمعه هناك فانا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . 

لازالت قافلة الشهداء والسفينه التى تحملهم والتي لم ترسوا لحد الان لانها تخوض في بحر الدماء مناديتا الى اصحابها ان اقدموا فقد اينعت الثمار وفتحت الازهار وهذه الحور العين تناديكم باسمائكم ان سارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين فكان اول من سارع اليها شهيدنا الفقيد الحاج ابا مهدي ( اسعد فاضل السهيل )وابنه فاضل وعمته ام عماد فكانوا هم زينة القافله بعدما ادى حجه لهذا العام وقرر الذهاب لزيارة اربعينيه سيد الاحرار الامام الحسين ع ولكن قبل الذهاب الى العراق ساله الاخ طالب ابو احمد الشمري هل تفالت بكتاب الله قبل الذهاب ؟ فالاوضاع هناك ليس على مايرام فكان جواب الفقيد ساستخير الله عند قبر السيده الطاهره ام المصائب زينب ع في الشام فرحل الى هناك واستخار الله فكانت تلك السوره التي ابتدئنا بها التعزيه وكانها دعوه من الله اليه وبالفعل ارتدى لباس التقوى وذهب الى لقاء حبيبه الحسين ع الذي ترخص له كل المهج . فهنيئا لك يافقيدنا الشهيد الجنه ومرافقه محمد وال محمد ولكن تركتنا والجرح لما يندمل تركتنا وتركت عندنا ذكراك تركتنا وتركت طيبك صدقة جاريه تركتنا وتركت المثكوله ام مهدي وابنيها مهدي والطفل الصغير وفاطمه ؟ لقد حلت بساحة استوكهولم في السويد مصيبه بل كارثه حتى تعجب العدو قبل الصديق لما خلفت يافقدنا الغالي في نفوس محبيك شاء الله بموتتك وازهاق روحك الطاهره ان تكون نصرا للاسلام كما كان حبيبك الحسين ع سرت على نهجه .

منذ ان سمعنا بالخبر وسمعت به الصحافه السويديه اشبعته حديثا وتغطية لم تفعله مع غيره من الاحداث كل القنوات السويديه والصحف السويديه كان خبرك , مما حدى بالقناة السويديه الثانيه ان تغير برامجها وتواسي الجاليه المظلومه من اتباع اهل البيت ع وتبث ولاول مره فلم الرساله النسخه الانجليزيه مترجم الى السويديه وقد بثت احد القنوات الاخرى بثا مباشرا مجلس عزائك من مجمع اهل البيت العالمي ع في استوكهولم والذي ولاول مره لم يسع حشود المعزين علما ان يتسع الى مالا يقل عن الفي شخص ولم تفارق المجمع الصحافه السويديه منذ يومين وهي مذهوله لهذا التلاحم والمحبه بيننا ولعله غريب في مثل هكذا مجتمعات ومما حدى بالصحافه ان تخاطب البرلمان السويدي لاتخاذ موقف او رد لما حدث ويحدث . 

هكذا فعل حب الحسين بمن يحبه واضفى حبه على الاخرين اذن نحن لانبالغ عندما نقول باستشهادك ياابا مهدي نصر للاسلام لانه اصبح حديث الشارع السويدي وهذا فضل من الله والامام الحسين ع ومنك لانك بذلت اقصى ماتكلك لدينك والجود بالنفس اقصى غايه الجود . 

ولا ننسى ان نتقدم بالشكر الجزيل الى الصحافه السويديه والعاملين عليها على اهتمامهم هذا الذي ينم عن انسانيتهم وان يبعد الله عن بلدهم كل مكروه فباسمي شخصيا وباسم عائلة الطريحي في المهجر وعائلة الحركيه ( شمر) نتقدم الى مولاي صاحب العصر والزمان والى كافة المراجع العظام والى عائلة الشهيد الفقيد والى انفسنا كذلك بأحر التعازي ولا نملك الا ان نقول لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم تغمد الله شهدائنا بواسع رحمته وشافى وعافى جرحانا بلطفه وعطفه والهم ذويهم الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون .  

عباس الطريحي

 

استوكهولم 9-4-2006

 

                         أرسل ملاحظاتك حول الموضوع