رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

تأملات عابرة في الحالة الزرقاوية  !!

 

 علي القطبي

  ali.ramazan@telia.com

 

  

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

-1- 

في العراق أبطال  

الزرقاوي تحدى العراقيين فقتله الامريكان . 

صدام استهتر وطغى على العراقيين وأذله الامريكان أيضاً . 

الحمد لله على كل حال انا تخلصنا منهم , ولكن كنا سنشعر بالفخر لو قضى على هؤلاء عراقيون منا وفينا, فليس الزرقاوي ولا عدي ولا قصي من فصيلة  التنين الصيني الخارق القوة - كما نرى في بعض ألأفلام الخرافية - ..   

كان ينادي مثل عمر ابن ود العامري   

ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز  

ولكن  من ظهر له من يمثل موقف علي ابن ابي طالب (ع)  ليقول له : 

لا تعجلن قد أتاك مجيب صوتك غير عاجز  

في نية وبصيرة والصدق منجي كل فائز  

 نعم ... برز له الأبطال الصابرون من أبناء الشرطة العراقية والحرس الوطني وهم يلتحفون السماء ويفترشون الأرض. 

ثم .. برزت له الفانتوم من آل العم سام  قائلة له قد أتاك صاروخ لا يبقي ومنك إلا رأسك فلا تبرمنا بكثرة زعيقك .. 

ربما لو كان  الفريق  أحمد كاظم أو المقدم احمد الزيادي او المقدم حيدر الساعدي , أو العقيد نجيب الصالحي  على رأس السلطات الأمنية  لمسكوه مع ابنائهم العراقيين مسك اليد ...ولكن... لم يسمع احد أصوات الكتاب العراقيين .. فماذا نفعل .؟؟ 

**************************               

 -2- 

عشيرة الزرقاوي يكذبون على الله وعلى الناس  

بعد حادثة التفجير في فندق عمان  في حفلة العرس الاردنية الفلسطنية المشتركة 

وبعد ستين ضحية من أبناء جلدة الزرقاوي أعلنت عشيرة الزرقاوي البراءة منه

 ((وقال أبو قدامة ( زوج شقيقة الزرقاوي) قبل قطع البث مع قتاة الجزيرة : إن العائلة تلقت الخبر بحزن وسرور، الحزن لفقدان "مجاهد يدافع عن الأمة الإسلامية" والسعادة لأنه فاز بالشهادة والجنة. وأضاف أن الزرقاي كان يطلب "الشهادة" ويتوقع دائما أن ينالها أو يتم اعتقاله.)) 

 يعني كذبوا على الله حشرهم  الله مع الكادذبين  وخافوا من المجتمع  الأردني ومن العشائر الأردنية , ولكن لم يخافوا من العشائر العراقية .. 

*************************** 

-3 - 

عشيرة الزرقاوي وعشائر العراق...  

 سؤال يحز في النفس وهو : لماذا لا تخاف عشيرة الزرقاوي ( عشيرة بو حسن ) من العشائر العراقية ؟؟؟   

 وهل ستطالب العشائر العراقية عشيرة الزرقاوي بدماء أبنائها من هذه العشيرة المستهترة بأرواح ودماء العراقيين ؟؟ هل ستفعلها العشائر العراقية ..؟؟؟ 

إذا فعلتها العشائر العراقية فستكون قد اعطت درسا لكل عشيرة فلسطينية أو أردنية أو لبنانية حاقدة على العراق بأن هناك من سيطالب بدماء ابنائها إذا ما تعرضت لعشائر العراق وابنائها. 

إنها أمنية فقط  أن تحارب عشائرنا من يقتل أبنائهم , كما تتعامل بشجاعة وشراسة مع أبناء عمومتهم العراقيين  لأجل متر من الارض , أو ساقية تسقي الزرع , أو حادثة  قتل واحدة ربما تقع  بالخطأ فتبقى الدماء تسيل عشرات السنين ويذهب فيها من الأبرياء ما لا يعلمه الا الله تعالى وحده .. 

وهذا الزرقاوي قتل منا عشرات الالاف وتعيش عشيرته بكل اطمئنان وأمان , و لا أحد يقول لها:  على عينكم حاجب !! 

 *************************** 

-4- 

 لماذا يقود بعض  العراقيين رجل فلسطيني  ؟؟ 

لماذا يقود بعض العراقيين ايرانيون ؟؟ 

أين هو الشعور الوطني ؟؟ 

هل هي الحاجة إلى المال ؟؟ هل هو الفقر والعدم لدى بعض المواطنين تجعلهم يخدعوا أنفسهم ويخدعواالناس بأن الطائفة أعلى من الوطن ؟؟ 

مع الأسف هناك خلل خطير ومرعب في الروح الوطنية لدى بعض العراقيين , وفي نفس الوقت هناك الكثير من العراقيين والحمد لله  وطنيون مخلصون حد النخاع لا يمكن لأحد أن يزايدهم على وطنيتهم  , بل إني أتعلم منهم بكل تواضع .. 

كل الاخبار من الصحافة والاعلام والقنوات الفضائية  ومن خلال الاخبار التي نسمعها من أهلنا داخل العراق تقول  أن هناك أجانب في العراق يقودون ويخططون ويعملون ومن يعمل تحت أمرتهم عراقيون من أبناء الوطن .. 

السني يستقوي على اخيه الشيعي بالأجنبي , والشيعي يستقوي على أخيه السني  بالأجنبي.  

إن هذه مأساة  وموضوع بحاجة الى تحليل وإلى بحث ومن كل الباحثين العراقيين .. 

يجب ردم هذه الهوة السحيقة. 

من حق الإنسان أن يقتنع بأفكاره ومذاهبه ... إن تعدد المذاهب لا يؤدي إلى خيانة الوطن بالضرورة... كل بلاد العالم فيها العديد من الأديان والمذاهب.  

هل يستطيع  رئيس الوزراء نوري  المالكي , وأدعوا له صادقاً وأقول : ( سدد الله تعالى خطاه ) هل يستطيع أن يسن قانون يقدمه إلى مجلس النواب بإنزال أقصى عقوبة ممكنة لكل من يعمل لأي جهة غير عراقية  خارج إطار الدولة ..

 حتى  رفع الصور الدينية لأي شخصية غير عراقية  ( من خارج الحدود ) هي خيانة للوطن وطعنة  في كبرياء وكرامة الشعور الوطني لكل عراقي أصيل يشعر بعمق انتمائه  للوطن ,, مهما كانت هذه المبررات ومن اي طرف كان  فهي إهانة لكل وطني مخلص لتربته وأرضه وناسه.. 

لأني إذا رفعت صورة لرمز يمثلني من خارج الحدود , فمعنى هذا إن من حق الأرثوذكسي أن يرفع صور رجالات الكنسية الأرثوذكسية في روسيا , أو في صربيا وغيرها. 

 ومن حق الكاثوليكي يرفع صور البابا وزعماء الفاتيكان , والسلفي يرفع صور ابن باز وباقي علماء الوهابية , والسني يرفع صور زعماء الاخوان المسلمين , والايزيدي والصابئي والعلوي كل منهم يرفع ما يتفق مع دينه ومذهبه. 

وحينها لن يبقى شئ اسمه العراق.... إلا أللهم في متحف كتب التراث والتأريخ .

 من حق كل انسان أن يرفع ما يشاء من صور ويحمل ما يشاء من إعتقادات في بيته وبين عائلته , ولكن الشارع ملك لكل عراقي مهما كان دينه ومذهبه وجنسه لا يحق لأحد أن يكره الآخرين على اعتناق  ما يحمل من فكر .. 

******************************** 

-5-   

الدين والمذهب لا يدعوا لبيع الأوطان  

الدين والمذهب لا يدعوا للحقد بين أبنائه.    

جاء في حديث شريف عن الرسول الكريم  (ص): إن حب الوطن من الدين 

وقال الامام علي ابن أبي طالب (ع) ليس ببلد أحق بك من بلد خير البلاد ما حملك ... 

فمن حملنا؟؟ 

حملنا وطننا وحمل تأريخنا واجدادنا... وطننا العراق..  

وأن كانت هناك من وحدة دينية مفترضة  فيجب أن تكون من الطرفين  , وتحت علم واحد , وحدود واحدة , وباتفاق الشعوب .. 

لا أن أبيع وطني وأقتل ابنائه وضباطه لأجل بلد لا أستطيع أن أدفع عربة فيه لبيع الفواكه والخضار لأنهم يعتبروني أجنبي ... 

إذا كانت هناك من وحدة  فالوحدة متساوية , وتحت علم واحد  , وواجبات واحدة , وحقوق واحدة ...لا يستغل أبن بلد أبن المنطقة الأخرى بحجة الشعار الديني .. 

الدين و والمذهب ليس حكراً على وطن دون وطن ..   

 كل مراجع الدين في العراق وخارج العراق تدعوا للوحدة الوطنية وخدمة الوطن فوق كل إعتبار , ونحن نرجوا من مراجعنا المكرام أن يصدروا فتوى يحرموا فيها كل تعامل مع جهة خارجية لا تصب في صالح  دولة العراق   .. 

لقد قاتلنا النظام .. قاتلنا صدام ولم نكن نريد ان نقتل أبناء شعبنا المضطهد .. 

وبعد أن سقط النظام  ليس هناك من اي ميبرر للحرب على الجندي والضابط العراقي إلا من يثبت إدانته بالحق الخاص , بالقانون القضائي والجزائي وأمام المحاكم.. وليس في ظلام الليل وخلف الستار ..   

**************************  

-6 -

 ختاماً أقول :

 تهانينا للشعب العراق.. تهانينا لعوائل الشهداء.. تهانينا لأرامل العراق ...تهانينا لأرواح الضحايا.. تهانينا لأبطال العراق الحقيقيين وهم الشرطة ورجال الأمن  والحرس الوطني والجيش..  فهم من يسير في الشارع والميدان , وهم من يلتحف السماء  ويفترش الأرض .. لا تحميه عيون زرقاء ولا تأويه بقعة خضراء ... 

تهانينا لرئيس الوزراء العراقي الأصيل الذي نزل الى الشارع وذهب الىالبصرة وأوقف السرقة والتهريب , وتكلم بصراحة في أكثر من موقف ... 

تحية الى المالكي الذي لم يترك العراق منذ فترة طويلة ولم يسافر وبقى بين ابناء شعبه, ومقتل هذاا لارهابي  أوائل الثمار بدأ يقطفها ... 

 واقول لدولة المالكي : سيادة الرئيس اقرأ الأقلام العراقية  فهم نبض الشارع العراقي وروحه التي تترفرف فوق أرجاء هذا العالم , ولا تكن بعيداً  عنهم والا فسوف تخسر كثيراً ...  

أرجوا له البقاء على هذا النهج  والنزول إلى أبناء شعبه , وعدم ترك العراق والعراقيين حتى تزول هذه المحنة ..  

اقول  للمالكي ابق قريباً منا .... وأقول له الحكمة العراقية المجربة : ( عينك على مالك دوه )  

اللعنة والعذاب على الزرقاوي وأتباعه من البهائم الانتحارية... اللعنة والعذاب على من يسرق قوت هذا الشعب ويسرق نفط وخيرات هذا الشعب المظلوم.. 

     اللعنة على من يساعد الغرباء على نهب خيرات شعبهم.  

                         أرسل ملاحظاتك حول الموضوع