رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

جاء نصر الله... فافتخروا

 

بقلم: علي ال غراش

  

ali_slman2@yahoo.com

 

 المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

 16 / 8 / 2006م - 12:14 ص

جاء نصر الله هذه الحقيقة التي يجب الاعتراف والافتخار بها.

 

انتصر الحق والعدل عبر المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله الذي حقق ما يريد في الحرب مع -العدو الصهيوني- إسرائيل التي انهزمت وانكسرت هيبتها رغم استخدمها جميع الامكانات والآليات العسكرية المتطورة الهائلة, بالإضافة إلى الدعم العسكري والإعلامي الغربي اللا محدود وبالذات الأمريكي, والغطاء الشرعي من أنظمة المنطقة والسعي الحثيث بالنيل من المقاومة عبر شتى السبل التي تحطمت جميعها أمام إرادة وعزيمة وإيمان وصمود الشعب اللبناني وجند حزب الله وصمود قائد المقاومة نصر الله.

حقق حزب الله بقيادة نصر الله الانتصار بتوفيق الله الذي قال ﴿ ان ينصركم الله فلا غالب لكم ﴾ على رغم الثمن الباهظ الذي دفع من آلام ودماء وشهداء وقتلى وثكلى وجرحى ودمار وخسائر مادية بالمليارات... وتشريد أكثر من مليون لبناني جنوبي ومن الضاحية إلى المدن الداخلية وخارج لبنان. أنها مأساة إنسانية رهيبة. ولكن هذه ضريبة الحروب والانتصار. 

حرب ما كان ينبغي أن تقع أو تصل إلى هذه الحدة والعنف «لدرجة الحرب الشاملة» نتيجة اسر جنديين إسرائيليين من قبل أفراد حزب الله الهدف منه تبادل أسرى لبنانين في السجون الإسرائيلية مع العلم بان مثل هذه العمليات للمقاومة لم تكن الأولى, ولم يتوقع حزب الله أن تقع حرب بهذه الدرجة وبهذه المدة مع علمه المسبق بان هناك تحركات وترتيبات للانقضاض على المقاومة, وهناك من يرى بأن إسرائيل اندفعت للحرب بحماس وغرور وتشجيع من الدول العظمى في العالم وضوء أخضر من قبل بعض القوى, ومن اجل مصالح بعض أنظمة المنطقة التي ترى في وجود حزب الله وروح المقاومة خطر عليها.

وقد كشفت الأزمة والحرب على لبنان بان هناك تخطيط وأهدف استراتيجية جديدة من قبل أمريكا ومن يسير في مدارها لشرق أوسط جديد يولد تحت أشلاء الأطفال والنساء وعبر القضاء أولا على المقاومة اللبنانية «حزب الله» وعلى كل من يرفع راية المقاومة أو من يدعمها.  

بعد 32 يوما من مواجهة الاعتداء الإسرائيلي الهمجي على لبنان وبعد رفض متكرر من قبل أمريكا وإسرائيل بإيقاف الحرب إلا بالقضاء على حزب الله وتحويل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني ارض جرداء, وبعد فرض أجندة الشرق الأوسط الجديد.. اضطرت الحكومة الإسرائيلية في النهاية وان كان باسم قرار من الأمم المتحدة يخدم مصالحها ويحفظ ماء وجه أمريكا! أن تستجيب لمطالب سيد المقاومة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي قال بعد العملية النوعية التي قام بها أفراد المقاومة اللبنانية «حزب الله» بأسر جنديين إسرائيليين وقتل عدد من الجنود: لن نفرج عن الأسيرين إلا بالتفاوض غير المباشر والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون وعلى رأسهم عميد الأسرى سمير القنطار.

وها هي إسرائيل تقبل بالتفاوض وتبدي استعدادها لتبادل الأسرى متخلية عن رداء الغرور والغطرسة والقوة والترهيب باستخدام أبشع صور الرعب والتنكيل والقتل.. بعدما شهدت شيئا بسيطا من استراتيجية توازن الرعب اللغة التي تحسن فهمها.

هذا الانتصار نصر من الله يهبه لمن يشاء من عباده الذين يحملون الإخلاص والصدق والإصرار والصمود والخوف والورع والتضحية للهدف السامي قربة لله تعالى «لا من يعتدي على حقوق الآخرين الآمنين». 

انه نصر الله الذي جمع أبناء الأمة العربية والإسلامية والمسيحية... والإنسانية الشرفاء تحت كلمة واحدة. وأعاد روح الثقة والكرامة والعزة للأمة التي أصبحت عارية متمزقة.. نتيجة ممارسة حكامها.

نصر الله نصر للشعوب التي دعمت صوت الحق والعدالة والمقاومة الحقيقية ضد عدو مغتصب وبالذات في عالمنا العربي والإسلامي وفشل للأنظمة المنبطحة التي انكشفت وسقطت عنها ورقة التوت.

نصر له مذاق خاص لا يشعر به الا من يحمل في قلبه حبا لله وللحق والعدالة والإنسانية, ومن شعر بمرارة ذل وإهانة وبطش العدو الصهيوني. 

لنتذكر في هذا الوقت أخوتنا في لبنان من جرحى وثكلى وأيتام ومهجرين ومشردين.... والشعب اللبناني الصامد, وان نقف بجانبهم ونمد لهم يد العون والمساعدة.

ولنقرأ الآية الكريمة بنشوة الفرح والنصر: ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ﴾.

                         أرسل ملاحظاتك حول الموضوع