رجوع

 

 

    الصفحة الرئيسية 

 

ما بين علم الطغيان وعلم السلام ..

 

بقلم:    علي القطبي

 

ali.ramazan@telia.com

 

  المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الوكالة

 7 / 9 / 2006 م - 07:15 م

 

الى متى يبقى العلم يحمل لون السواد ليذكرنا أحزاننا السرمدية. 

إلى متى يحمل اللون الأحمر لون الدماء  

أتمنى علماً فيه اللون الأيض لون السلام  

فيه اللون الأخضر لون الطبيعة الجميلة الرائعة

فيه اللون الأزرق لون السماءالصافية الرائعة البدعة  

 أتمنى أن تكون نخلة في وسط العلم  في الحقل الأبيض , لتكون النخلة السامقة رمز الشموخ العراق , ولتكون رمز الخصب والنماء الخصب. 

من حق العديد من المراقبين ن يطالبوا بإحترام الدستور  وأن تجري الأمور بحسب القانون ..  وإني أيدهم في هذا , لأن عقيدتي في نظام الحكم هو الديمقراطية والشورى واحترام القانون , وتحكيم القانون في كل مجالات حياتنا.

القانون الذي يتفق عليه كل أبناء الشعب بمختلف قومياتهم وأديانهم وتوجهاتهم ...

ولكن أين هو القانون , ولماذا لا يعمل بهذه الفقرة الموجودة في الدستورالتي ذكرت عن تغيير العلم ؟؟؟.

  الفقرة 18 تقول : يحدد علم الدولة العراقية وشعارها ونشيدها الوطني والأوسمة والعطلات الرسمية والمناسبات الدينية والوطنية بقانون.  

فمتى يفعل هذا القانون ؟ 

المسؤول عن عدم تغيير العلم هما الحكومة والبرلمان العراقيان القابعان في البقعة الخضراء ..   

ألم يكن من الأولى وعوض هذه الزيارات الرسمية والسيرالمهووس على السجادة الحمراء في دول البترودولار , والاستجمام على شواطئ العالم بيروت وسويسرا, وشراء القصور واليخوت في دول اوروبا والعالم .... 

 ألم يكن من الأولى أن يحلوا مشكلة العلم . أم إن العامل الأمني هو السبب كما يزعمون.

 بأمكانهم وهم مقيمون في البقعةالخضراء وبحماية الكاوبوي الأميركي أن يقيموا مسابقة لتعيين العلم ويعرضوها على مجلس النواب ( وبعد أن تنتهي إجازتهم السعيدة .. ما شاء الله.... عين الحاسود.. بيه عود).

أم إن الإرهابيين سيفجرون قطعة القماش الجديدة هذه , ولا يوجد في السوق قماش مناسب .

( سمعت يوماً من أحد العاملين في أحد السفارات العراقية  قال: إن العلم سقط من سطح السفارة , وأخذته الريح ولم نجد قماشاً مناسباً آخر , نحن ننتظر أن يأتي قماش من العراق !!!!! 

 علم صدام أم علم العراق ؟؟  

كيف تحاكمون رأس النظام وفوق رأس الحاكم والمحكوم علم صدام؟؟ 

متى أقررتم العلم شرعيا حتى صار رفضه ليس شرعياً ؟؟  

متى أقررتم العلم رسمياً حتى صار رفضه ليس رسمياً ؟؟  

العلم القومي الذي لم يمثل العراق في يوم من الأيام .. صار رمز العراق عند بعض الأشخاص.. 

علم صدام يلف شهداء العراق !!!

إلى الآن يلف شهداء العراق بهذا العلم !!! أليست هذه إهانة!!!

  يلفون الشهداء بعلم قاتلهم ... 

 الألمان بدلوا كل مخلفات العهد النازي بعد سقوط العهد النازي , وتعتبرالآن من أكبرالجرائم في ألمانيا إعادة شعارات وأفكار ذلك العهد , وكذلك إيطاليا والمعلوم أن الإيطاليين أعدموا موسوليني وعشيقته في الأيام الأولى لسقوط الحكم النازي في ألمانيا وإيطاليا . 

وهل الكرامة في العلم وحده؟؟ 

كثير من السجناء ( وكثير منهم أبرياء)  تحت يد الجنود الأميركان وأمراضهم وشذوذهم... من يمنع الجندي الأميركي أو البريطاني إذا أراد الاعتداء على عراقي أو عراقية ..  إلا إللهم الأميركان أنفسهم والجهاز القضائي الأميركي العسكري من الممكن ان يعاقب الجنود المعتدين على حرمة العراقيين فقط .. وإلا حكومتنا ملتهين  بأشغالهم ( المهمة )..

 أين الكرامة الوطنية وجيوش ايران تغزو وتقصف شمال  جبال العراق منذ أشهر وأسابيع ؟؟ 

أين الكرامة العراقية وجيوش تركية الغازية تتغلغل داخل الأراضي العراقية متى ما شاءت ؟؟ 

يومياً هناك ضحايا أبرياء في شمال العراق ... يبدوا انضحايا العراقيين على أيدي العربان قليل , فجاء الفرس والأتراك ليسجلوا اسمهم في هذه الترجيديا 

 الدموية ..  

لماذا لا تقوم ضجة لأجل هذه الإنتهاكات؟؟. 

هل تعلمون أن حكومة المنطقة الخضراء  لم تقدم حتى بيان تستنكر فيه التجاوزات والانتهاكات اليومية للقوات التركية الغازية والقوات الإيرانية الغازية ... أنا لا أقول نعلن الحرب فلست من هواة الحروب , بل إنا من دعاةالسلام , ( وإن حاربت يوماًُ فلأجل الدفاع عن الوطن والشعب المستباح) ولكن علىالأقل أن نستنكر ونشجب ونشتكي عند الامم المتحدة .. يعني  شكاوى على الورق فقط لا تضر الايرانيين ولا تضر عروشهم ولا تضر الإتراك ولا تؤثر على كراسيهم.. بل فقط تكفينا شرهم. أم ان هذا ليس من حقنا ...

تحت ظل هذه القيادات لم نحرم فقط من الماء والكهرباء والأمن والبنزين والوقود والغاز والغذاء الصالح والعمل, بل إضافة إلى هذا يبدوا إنا فقدنا الشعور بالسيادة الوطنية.   

هل ماتت الضمائر...هل خمدت الروح الوطنية... هل ظلت عندنا سيادة للوطن حتى نتباكى على علم قومي بعثي صدامي ولا نبكي ولا نصرخ ولا نولول على حدودنا المنتهكة يومياً ولا على السجون ولا على الدماء ؟؟.. 

 وا أسفاه عليك يا وطن ...   

ولكن أقول إصبر يا عراق .. الله معك يا عراق ... يا أرض الأنبياء.. يا بلد الأوصياء .. فقد تعرضت لمثلها وأشد منها وقمت على قدميك ... ورغماً على الدخلاء والغرباء , ورغماً على الطائفيين وعلى أتباعهم الحمقى .. سيبقى العراق واقفاً على قدميه إنشاء الله , وسيسحق أصحاب الشعورالوطني على كل انتماء وولاء لغير العراق.. 

 العبودية لله  تعالى أولاً... والولاء لك يا عراق..أيها الوطن المظلوم. 

                         أرسل ملاحظاتك حول الموضوع